تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الصحيحة والجهل بتاريخهما ، وانما افترض فيها ان طهارة المكلف لاينتقض الا باليقين بالحدث والا فإنه على يقين من وضوءه ولاينقض اليقين بالشك ، ومحل الكلام في المقام انماهو في الحادثين يكونا مجهولي التاريخ والصحيحة خارجة عن محل الكلام . الأمر الثاني ، ان عدم وقوع المعارضة بين الاستصحابين في مورد الصحيحة لعله بلحاظ ان أحد الحادثين معلوم التاريخ وهو الصلاة والآخر مجهول التاريخ وهو الحدث هذا ، ويمكن المناقشة في كلا الامرين : اما في الأمر الأول ، فلان في الصحيحة وان لم يفترض وجود الصلاة ووجود الحدث والشك في تقدم أحدهما على الآخر من جهة الجهل بتاريخ كليهما ، الا ان مسالة التعارض بين الاستصحابين لا تتوقف على هذا الافتراض ، إذ يكفي في افتراض المعارضة كون المكلف شاكا في أنه محدث أو متطهر ، والمفروض ان هذا الشك موجود في مورد الصحيحة ، وحيث إن حالته السابقة الطهارة من الحدث والشك فيها طارئ بعد اليقين ، فلهذا تدل الصحيحة على استصحاب بقائها معللا بقوله عليه السلام ) والا فإنه على يقين من وضوءه ولاتنقض اليقين بالشك ابدا ولكن تنقضه بيقين آخر ( وهي باطلاقها تشمل الحكم ببقائها إلى حين الشروع في الصلاة والنهي عن نقض اليقين بالشك إلى حين الدخول فيها ، فاذن تترتب على هذا الاستصحاب صحة الصلاة ، لأنه يثبت الموضوع المركب من جزئين أحدهما الصلاة والآخر الطهارة من الحدث ، وهذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم وقوع الصلاة في واقع زمان الطهارة من الحدث أو انه معارض باستصحاب عدم وقوعها إلى زمان وجود الناقض وهو الحدث . والخلاصة ، ان الصحيحة باطلاقها تشمل وجود الصلاة ووجود الحدث المجهولي التاريخ كما تشمل ما إذا كان تاريخ الصلاة معلوما