تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
عدم تحقق الصلاة إلى زمان الطهارة وفي المثال الثالث هل استصحاب بقاء اسلام الوارث إلى زمان موت المورث معارض باستصحاب عدم تحقق موت المورث إلى زمان اسلام الوارث .

[ الجواب بوجوه عن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره ]

وقد أجيب عن ذلك بوجوه :

الوجه الأول : ان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا يجري في نفسه حتى يكون معارضا لاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة

، لأنه لا يثبت ان الملاقاة قد حدثت بعد زمان الكرية الا على القول بالأصل المثبت ، وكذلك الحال في استصحاب عدم وقوع الصلاة في زمان الطهارة لأنه لا يثبت انها وقعت في زمان الحدث الا على القول بالأصل المثبت ، وكذا الامر في المثال الثالث ، فان استصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث لا يثبت ان موته كان في زمان كفر الوارث الا بناء على الأصل المثبت هذا . ولكن هذا الجواب غير صحيح ، لان الغرض من استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية هو اثبات موضوع طهارة الماء وعدم انفعاله ، لان طهارة الماء ثابتة بدليل لفظي عام كل ماء طاهر والمستثنى منه الماء الملاقي للنجس إذا لم يكن كرا ، والمفروض ان العام بعد التخصيص لا يكون معنونا بعنوان خاص ما عدا تخصيصه بعدم عنوان المستثنى وهو الخاص ، فاذن موضوع العام بعد التخصيص يكون مقيدا بعدم عنوان الخاص وهو في المثال الماء الملاقي للنجس وعدم كونه كرا ، على أساس ان كل عام بعد التخصيص يقيد موضوعه بعدم عنوان الخاص ولا يكون مقيدا باي عنوان آخر ، وفي المقام يقيد موضوع العام بعدم مجموع الجزئين هما الملاقاة وعدم الكرية ، فاذن استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية يثبت موضوع العام ، وإذا كان جزء الآخر منفيا بالوجدان وبضمه إلى الاستصحاب يتحقق