تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
موضوع الحكم الاستصحابي وان كان اليقين الطريقي الا انه امر وجداني فلايتصور فيه الشك . ومن هنا يظهر حال الفرض الثالث أيضا بنفس ما ذكرناه من الملاك في الفرض الثاني ولافرق بينهما من هذه الناحية .

[ النقطة الرابعة ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره ]

النقطة الرابعة : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن الموضوع إذا كان مركبا من جزئين كعدم الكرية والملاقاة في زمان يمكن احراز كلا جزئيه بالاستصحاب في عرض واحد أو أحدهما به إذا كان الآخر محرزا بالوجدان ، فإذا كانت الملاقاة محرزة بالوجدان ، فلا مانع من استصحاب عدم الكرية إلى زمانها وبه يتحقق الموضوع ويترتب عليه اثرة وهو النجاسة . ومن أمثلة ذلك ما إذا كانت الصلاة محرزة بالوجدان والطهارة بالاستصحاب أو باصالة الطهارة وبضم الاصالة إلى الوجدان يتحقق الموضوع المركب من الصلاة في زمان والطهارة فيه والجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالأصل . ومنها مسالة الإرث ، فان موضوعه مركب من موت المورث في زمان واسلام الوارث فيه ، وعلى هذا فإذا كان موت المورث محرزا بالوجدان واسلام الوارث بالاستصحاب ، تحقق الموضوع المركب بكلا جزئيه أحدهما بالوجدان والآخر بالتعبد وترتب عليه اثره الشرعي وهو انتقال الإرث اليه وهكذا ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم تحقق الجزء الأول إلى زمان ارتفاع الجزء الآخر ، مثلا في المثال الأول هل استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة معارض باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية وهو زمان ارتفاع الجزء الآخر وهو ( عدم الكرية ) ، وفي المثال الثاني هل استصحاب الطهارة إلى زمان الصلاة معارض باستصحاب