تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
زمان اليقين باليقين بطهارته في الساعة الأولى ، وعلى هذا فلا نحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين في كلا الإنائين . مدفوعة ، بان انفصال زمان حدوث الشك عن زمان حدوث اليقين جزما لا يضر بالاستصحاب فضلا عن احتماله ، واما اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن فهو موجود في المقام ، لأن الشك في بقاء نجاسة كل من الإنائين متصل بزمان المتيقن وجدانا ، لان المكلف شاك في بقاء نجاسة كل من الإنائين في الساعة الأولى والثانية واحتمال انه اناء زيد لا يضر بالشك في البقاء بل يؤكده . فالنتيجة ، ان احتمال انفصال زمان المشكوك عن زمان المتيقن خلاف الواقع والوجدان ، لان هذا الاحتمال انما هو بالنظر إلى واقع المشكوك والمتيقن ، واما بالنظر إلى أنهما متعلقين لليقين والشك فلا وجود لهذا الاحتمال ، لأنه انماهو بلحاظ الواقع لا بلحاظ الوجدان . وبكلمة ، ان متعلق اليقين هو طهارة اناء زيد بعنوانه ولا يمكن جريان الاستصحاب فيه بهذا العنوان اي عنوان اناء زيد ، لان اليقين بنجاسته قد انتقض باليقين بطهارته وجدانا ، واما الاناء المشتبه باناء زيد ، فلايقين بطهارته بهذا العنوان اي بعنوان المشتبه ، لان طهارة كل من الإنائين مشكوكة وجدانا فيكون الشك في بقاء نجاسة كل منهما كذلك ، وهذا الشك حيث إنه متمحض في البقاء ، فيكون مشمولا لاطلاق قوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( . والخلاصة ، ان اليقين المتعلق بالمتيقن بالعرض ليس من الأمور الواقعية حتى يشك في أن المقام من نقض اليقين باليقين أو من نقض اليقين بالشك بل هو من الأمور الوجدانية ، ولافرق من هذه الناحية بين اليقين الصفتي واليقين الطريقي لان كليهما من الأمور الوجدانية ، والمأخوذ في