تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الواقع موجودة ، واما على الثاني فلايتصور الشك في موضوع الاستصحاب ، لان المأخوذ في موضوعه اليقين بحدوث الحالة السابقة والشك في بقائها ولا يتصور ان يشك الانسان في أنه متيقن بالحالة السابقة وشاك في بقائها أو لا فإنه يرجع إلى وجدانه ، فيرى ان الموجود فيه هو اليقين بنجاسة هذا الاناء ( الأبيض ) مثلا والشك في بقائها فيه وكذلك اليقين بنجاسة ذاك الاناء ( الأسود ) مثلا والشك في بقائها فيه ، ولا يشك في أن رفع اليد عن نجاسة هذا الاناء من نقض اليقين بالشك وكذلك لا يشك في أن رفع اليد عن نجاسة ذاك الاناء من نقض اليقين بالشك . والخلاصة ، انه لا يقاس المقام بالاستصحاب في الفرد المردد في الخارج ، فان الشك في كل منهما بحده الفردي ليس شكا متمحضا في البقاء ، بينما في المقام الشك متمحض في بقاء نجاسة هذا الاناء الشخصي بدون اي تردد في البين ، واحتمال انه اناء زيد في الواقع لا اثر له لأنه داخل في الشك . ودعوى ان زمان الشك في بقاء نجاسة اناء زيد منفصل عن زمان اليقين بنجاسته اليقين بالطهارة ، فإذا فرضنا ان زمان اليقين بنجاسة اناء زيد الساعة قبل الزوال يوم الخميس مثلا ، وفي الساعة الأولى من الزوال نعلم بطهارته بسبب من الأسباب ، وفي الساعة الثانية اختلط اناء زيد باناء آخر وادى إلى العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما وفرضنا ان أحد الإنائين اسود والآخر ابيض ، فاذن احتمال انفصال زمان الشك عن زمان اليقين موجود ، لأنه إذا شك في بقاء نجاسة الاناء الأسود في الساعة الأولى ، فاحتمال انه اناء زيد ومع هذا الاحتمال يحتمل انفصال زمان الشك عن زمان اليقين باليقين بطهارته في الساعة الأولى ، وكذلك الحال إذا شك في بقاء نجاسة الاناء الأبيض في الساعة الأولى ، فإنه لو كان اناء زيد فقد انفصل زمان الشك عن