تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الاستصحاب في طرف السبب حاكم على الاستصحاب في طرف المسبب . فالنتيجة انه لا أصل لهذا التعارض ، هذا .

[ ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن الصحيح في المقام هو التفصيل ]

وقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ان الصحيح في المقام التفصيل . بيان ذلك ان اعتبار الأصل المثبت يتصور على صور : الصورة الأولى : ان حجية الاستصحاب المثبت بملاك انه أمارة يفيد الظن بالبقاء ، وعلى هذا فالظن ببقاء الملزوم يستلزم الظن بثبوت اللازم ومعه لا موضوع لاستصحاب عدم اللازم ، لأن استصحاب بقاء الملزوم رافع لموضوع استصحاب عدم اللازم بحكم الشرع ، هذا إضافة إلى أنه يلزم من جريان استصحاب عدم اللازم الظن بعدمه ، ولا يمكن اجتماع الظن بثبوته مع الظن بعدم ثبوته معا ، لأنه ظن باجتماع النقيضين . الصورة الثانية : ان معنى حجية الاستصحاب المثبت هو ان التعبد ببقاء الملزوم يقتضي التعبد باللازم العادي أو العقلي لترتيب آثاره الشرعية على بقاء الملزوم بواسطته ، ومعه لا مجال لاستصحاب عدم ثبوت اللازم ، لان الاستصحاب الأول حاكم عليه ورافع لموضوعه تعبدا ، فما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره من حكومة استصحاب بقاء الملزوم على استصحاب عدم ثبوت اللازم صحيح في هاتين الصورتين . الصورة الثالثة : ان الاستصحاب حجة في اثبات الآثار الشرعية وان كانت بواسطة عادية أو عقلية ، فان آثارها الشرعية المترتبة عليها آثار لبقاء الملزوم ، معللا بان اثر الأثر اثر ، وعلى هذا فحيث ان ثبوت اللازم العادي أوالعقلي ليس موردا للتعبد الاستصحابي ، فلهذا يقع التعارض بين استصحاب بقاء الملزوم واستصحاب عدم ثبوت اللا زم ، فان مقتضى
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 156 .