تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
إلى الواقع وهو المعلوم بالعرض ، وحيث إن هذه الإضافة متقومة بالمضاف اليه في الواقع ، فإذا لم يكن الواقع فلا إضافة ، لاستحالة تحققها بدونه ، وعلى ضوء ذلك ننظر إلى روايات الاستصحاب . لا شبهة في أن اليقين المأخوذ في موضوع الحكم الاستصحابي ليس اليقين الصفتي اي الإضافة الاشراقية الذاتية التي لا واقع موضوعي لها الا في وعاء الذهن ، لوضوح ان اليقين المأخوذ في موضوعه اليقين الطريقي اي طريق إلى الواقع وتنص على ذلك قوله عليه السلام ) لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ( فإنه ناص في أن المأخوذ في الموضوع اليقين بالطهارة في الواقع ، فاذن المأخوذ في الموضوع هو اليقين الطريقي وحيث انه لا يمكن اخذه في الموضوع بدون المتيقن بالعرض ، فلامحالة يكون المأخوذ فيه كليهما معا ، لاستحالة تحقق الإضافة بدون المضاف اليه والطريق بدون ذي الطريق والعلم بدون المعلوم واليقين بدون المتيقن ، وكذلك الحال في الشك بالنسبة إلى المشكوك بالعرض . والخلاصة ، ان موضوع الحكم الاستصحابي المتيقن بالعرض بوصفه العنواني اي بوصف كونه متعلقا لليقين لا مطلقا . أو فقل ، ان الموضوع ليس ذات المتيقن بوجوده الواقعي ، ضرورة انه لا يمكن حمل روايات الاستصحاب على ذلك بل المتيقن بوصفه العنواني الإضافي ، ضرورة انه المتفاهم عرفا من قوله عليه السلام ) فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ( وقوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( ولهذا يكون اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها ركن أساسي للاستصحاب ، وعلى هذا فلايتصور ان يشك الانسان في أنه شاك في بقاء الحالة السابقة أو متيقن بارتفاعها ، بمعنى ان رفع اليد عنها هل هو من نقض اليقين بالشك أو من