وحاضران فيه ، فلايتصور الشك فيهما من اي انسان اعتيادي ، والشك انما يتصور في المتيقن والمشكوك بالعرض ، لاحتمال ان ابن زيد في الخارج هو أبو عمرو فيه واحتمال انه غيره .
فالنتيجة ، ان الشك لا يتصور في صورتيهما في الذهن الموجودتان فيه وجدانا وهما صورتان متباينتان فيه ولا تنطبق إحداهما على الأخرى ، واما بلحاظ الواقع فيحتمل انطباق كلتا الصورتين على شيء واحد فيه ، فاذن الشك متصور في المعلوم والمشكوك بالعرض ولا يتصور في المعلوم والمشكوك بالذات .
وفي المقام زمان اليقين بعدم الكرية كان قبل الزوال ، ثم إن في الساعة الأولى بعد الزوال والثانية حدثت الكرية والملاقاة ولكن لا ندري ان الكرية حدثت في الساعة الأولى والملاقاة في الساعة الثانية أو بالعكس ، لان احتمال التقارن بينهما في الحدوث غير موجود وزمان الشك هو زمان الملاقاة وهو مردد واقعا بين الساعة الأولى والثانية .
وعلى هذا فان لوحظ المتيقن والمشكوك بالذات ، فلايتصور الشك فيهما لأنهما صورتان حاضرتان في النفس ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان المتيقن بالذات وهو عدم الكرية قبل الزوال متصل بالمشكوك بالذات وهو عدم الكرية بعد الزوال وجدانا .
واما إذا لوحظ المتيقن والمشكوك بالعرض فيتصور الشك فيه ، لان المتيقن بالعرض هو عدم الكرية في واقع زمان الملاقاة المردد بين الساعة الأولى والثانية ، فإن كان زمان الملاقاة الساعة الأولى وزمان المعلوم بالعرض متصل بزمان المشكوك بالعرض ، وان كان زمانها الساعة الثانية ، فزمان المشكوك بالعرض منفصل عن زمان المتيقن بالعرض بحدوث الكرية في الساعة الأولى ، وحيث إن زمان الملاقاة مردد بين الساعة الأولى
المباحث الأصولية — صفحة 424
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٤