تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والمشكوك بوجودها الواقعي ، فتتصور فيه الشبهة المصداقية يعني الشك في وجود موضوعه في الخارج وعدم وجوده ، لان المشكوك بوجوده الواقعي لا يخلو من أن يكون متصلا بالمتيقن أو لا يكون متصلا به أو يشك في اتصاله به ، فتتصور فيه هذه الحالات الثلاث في الواقع والحالة الثالثة تمثل الشبهة المصداقية . وان كان الملحوظ في الموضوع المتيقن بوصف كونه متعلقا لليقين حدوثا والشك في بقائه كماهوظاهر روايات الاستصحاب فلاتتصور الشبهة المصداقية فيه ، بداهة انه لا يعقل ان يشك الانسان الاعتيادي في أنه شاك في بقاء الحالة السابقة أو متيقن به . وعلى هذا فإذا فرضنا ان الساعة قبل الزوال زمان اليقين بعدم الكرية ، واما زمان الشك في بقاء عدم الكرية ، فإنه زمان حدوث الملاقاة وهو مردد بين الساعة الأولى بعد الزوال والساعة الثانية ، ومصب اشكال صاحب الكفاية قدس سره في هذا المثال وما شاكله هو ان زمان الملاقاة ان كان الساعة الأولى من الزوال ، كان زمان الشك متصلا بزمان اليقين وهو الساعة قبل الزوال ، وان كان الساعة الثانية ، كان زمان الشك منفصلا عن زمان اليقين باليقين بحدوث الكرية في الساعة الأولى . وعليه فإن كان زمان حدوث الملاقاة الساعة الأولى ، كان المقام من نقض اليقين بالشك ، وان كان زمان حدوثها الساعة الثانية ، كان المقام من نقض اليقين باليقين بحدوث الكرية في الساعة الأولى ، وحيث انه مردد بينهما ، فلم نحرز ان المقام من نقض اليقين بالشك أو من نقض اليقين باليقين هذا . وغير خفي ان هذا الاشكال مبني على الخلط بين لحاظ ذات المتيقن والمشكوك في موضوع الاستصحاب بقطع النظر عن كون الأول متعلقا