تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
والثانية ، فلم نحرز ان رفع اليد عن المتيقن السابق وهو عدم الكرية قبل الزوال في الساعة الأولى من نقض اليقين باليقين أو بالشك ، فإن كان واقع زمان الملاقاة الساعة الثانية فهو من نقض اليقين باليقين ، وان كان الساعة الأولى فهو من نقض اليقين بالشك ، فاذن الشبهة مصداقية فلا يجوز فيها التمسك بأدلة الاستصحاب هذا .

[ النظر في كلام بعض المحققين قدس سره في المقام ]

وللنظر فيه مجال ، اما ما ذكره قدس سره من أن المأخوذ في موضوع دليل الاستصحاب المتيقن والمشكوك بالعرض اي مطابق المتيقن والمشكوك بالذات فهو صحيح ولا شبهة فيه ، ضرورة انه لا يحتمل ان يكون المأخوذ في موضوع الاستصحاب المتيقن والمشكوك بالذات ، الا ان الكلام في أن المأخوذ في موضوع الاستصحاب هل هو المتيقن بلحاظ وجوده الواقعي فحسب أو المتيقن بلحاظ انه متعلق لليقين وكذلك في المشكوك . والجواب ، ان الظاهر من روايات الاستصحاب والمتفاهم العرفي منها الثاني دون الأول ، لوضوح ان الظاهر من قوله عليه السلام ) فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ( وقوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( هو ان المأخوذ في موضوع الاستصحاب المتيقن بالعرض بما هو متعلق اليقين ، فاذن إضافة اليقين إلى المتيقن في الخارج مأخوذ في الموضوع . وبكلمة ، ان اليقين والشك وان كانا من الموجودات الذهنية الوجدانية التي لا وعاء لها الا عالم الذهن وليسا من الموجودات الخارجية لاستحالة وجودهما في الخارج ، الا ان العلم حيث إنه صفة حقيقية نفسانية ذات الإضافة ، فان اضافته مرة تكون إلى المعلوم بالذات وتسمى هذه الإضافة إضافة اشراقية وأخرى إلى المعلوم بالعرض وتسمى هذه الإضافة بإضافة مقولية ، وعلى هذا فتارة يكون المأخوذ في موضوع الحكم الإضافة الاشراقية التي هي صفة نفسانية ، وأخرى الإضافة المقولية التي هي طريق