تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

[ القول الأول ما اختاره السيد الأستاذ قدس سره ]

اما القول الأول ، فقد اختاره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » وقد أفاد في وجه ذلك ، ان الشك في انتقاض اليقين باليقين أو بالشك غيرمعقول ، ولا يعقل ان يشك الانسان ان هذا من نقض اليقين بالشك أو من نقض اليقين باليقين ، ضرورة ان الشك واليقين أمران وجدانيان في أفق الذهن وحاضران فيه فلايتصور الشك فيهما . والخلاصة ، انه لا يعقل ان يشك الانسان في أن قوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( هل ينطبق على المسالة أو لا ، الا مع الاغماض عن اليقين والشك والنظر إلى المتيقن والمشكوك بلحاظ وجودهما في الواقع بقطع النظر عن تعلق اليقين والشك بهما وهذا لا يمكن ، لان معنى ذلك رفع اليد عن دليل الاستصحاب نهائيا .

[ القول الثاني اختاره جماعة منهم بعض المحققين قدس سره ]

واما القول الثاني ، فقد اختاره جماعة منهم بعض المحققين قدس سره وقد أفاد قدس سره في وجه ذلك على ما في تقرير بحثه ، ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره مبني على الخلط بين المشكوك والمتيقن بالذات والمشكوك والمتيقن بالعرض ، لان الذي لا يتصور فيه الشك في الانتقاض انما هو في المتيقن والمشكوك بالذات ، لان صورتهما حاضرتان وموجودتان في الذهن فلايعقل الشك فيهما ، واما الشك في مطابقهما الخارجي اي المتيقن والمشكوك بالعرض ، فامر اعتيادي ، ثم جاء بمثال لذلك وهوما إذا كان هناك عنوانان وكان الحكم بلحاظ أحد العنوانين معلوما وبلحاظ العنوان الآخر مشكوكا لاحتمال انطباق العنوان الأول المعلوم عليه ، كما إذا علم بموت ابن زيد وشك في موت أبو عمرو لاحتمال ان يكون أبو عمرو هو ابن زيد ، فالمتيقن بالذات وهو ) الصورة الذهنية لعنوان ابن زيد ( والمشكوك بالذات وهو ) الصورة الذهنية لعنوان أبي عمرو ( موجودان في الذهن
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 190 .