[ يظهر أن ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره من اتصال زمان الشك بزمان اليقين معتبر في جريان الاستصحاب مبني على الخلط ]
ومن هنا يظهر ان ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره « 1 » من أن احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين معتبر في جريان الاستصحاب ، ومع عدم احرازه تكون الشبهة مصداقية ، ويشك في أن رفع اليد عن الحالة السابقة هل هو من نقض اليقين بالشك أو من نقض اليقين باليقين ؟
مبني على الخلط بين لحاظ المتيقن بوجوده الواقعي ولحاظه بوجوده العنواني ، باعتبار ان المأخوذ في موضوع الاستصحاب اليقين بالحالة السابقة في الواقع والشك في بقائها ، وعلى هذا فلاتتصور الشبهة المصداقية في روايات الاستصحاب ، ضرورة انه لا يتصور ان يشك الانسان في أنه شاك في بقاء الحالة السابقة أو لا ، اويشك في أنه متيقن بالحالة السابقة أو لا ، الا إذا كان الانسان بدرجة عالية من الوسوسة والا فلايعقل ان يشك الانسان الاعتيادي في أن هذا من نقض اليقين باليقين أو من نقض اليقين بالشك ، لأنه يرجع إلى وجدانه ويرى ان الموجود فيه اليقين بارتفاع الحالة السابقة أو الشك فيه ولا يتصور انه لا يدري الموجود فيه ، ومن هنا يظهر حال ما إذا علمنا اجمالا بحدوث الكرية اما في الساعة الأولى من زوال يوم الجمعة مثلا أو الساعة الثانية وأيضا علمنا اجمالا بحدوث الملاقاة في إحداهما ، غاية الأمر ان كانت الكرية حادثة في الساعة الأولى فالملاقاة في الساعة الثانية وان كان العكس فبالعكس ، إذ احتمال التقارن غير موجود ، فاذن هنا علمان اجماليان :
أحدهما ، العلم الاجمالي بحدوث الكرية في احدى الساعتين المذكورتين .
والآخر ، العلم الاجمالي بحدوث الملاقاة في الأخرى منهما .
وعلى هذا فإن كان الملحوظ في موضوع الاستصحاب المتيقن
هامش
( 1 ) - 1 - كفاية الأصول ص 420 .