تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الأولى ، ان يكون المأخوذ في الموضوع واقع المتيقن والمشكوك بقطع النظر عن وصفي اليقين والشك المتعلقين بهما . الثانية ، ان يكون المأخوذ في الموضوع المتيقن والمشكوك بالعرض ، بمعنى ان موضوع الحكم الاستصحابي مجموع اليقين مع متعلقه في الخارج وهو المتيقن بالعرض ، والشك مع متعلقه فيه وهوالمشكوك بالعرض لاالمتيقن والمشكوك بالعرض فقط ولااليقين والشك الوضعي في عالم الذهن كذلك . الثالثة ، ان يكون المأخوذ في الموضوع المتيقن والمشكوك بالذات الذي لا وعاء لهما الا في عالم الذهن ، لان المتيقن بالذات عين اليقين فيه ، ولافرق بينهما الا بالاعتبار كالايجاد والوجود في التكوينيات ، وكذلك الحال في المشكوك بالذات ، فإنه عين الشك فيه والاختلاف بينهما بالاعتبار ، هذا كله بحسب مقام الثبوت .

[ الكلام في مقام الاثبات والجواب عنه ]

واما بحسب مقام الاثبات ، فاخذ العلم في موضوع الحكم بحاجة إلى دليل وقرينة ، والا فالظاهر من العلم المأخوذ في لسان الدليل انه مجرد طريق ومعرف إلى ما هو الموضوع في الواقع ، وعلى هذا فننظر إلى روايات الاستصحاب وهل هي ظاهرة في أن اليقين والشك الماخوذان في لسانها للإشارة إلى ما هو الموضوع للحكم في الواقع وهو المتيقن والمشكوك بالعرض فحسب أو ان لهما دخلا فيه . والجواب ، انه لا شبهة في ظهورها عرفا في أن لهما دخلا فيه ، وانما الكلام في أن اليقين المأخوذ في لسان روايات الاستصحاب هل هو اليقين بالذات أو اليقين بالعرض ، بمعنى ان الموضوع هل هو اليقين والمشكوك بالذات الذي لا وجود له الا في أفق الذهن أو بالعرض الذي له واقع موضوعي .