حدوث الشك متصلا بزمان حدوث اليقين ، ومن هنا إذا حدث الشك بعد فترة زمنية عن زمان حدوث اليقين جرى الاستصحاب ، كما إذا فرضنا ان المكلف غفل عن الحالة السابقة المتيقنة فترة من الزمان ثم تذكر والتفت إلى الحالة السابقة فيشك في بقائها ، فلاشبهة في جريان الاستصحاب في هذه الحالة مع أن زمان الشك فيها لا يكون متصلا بزمان اليقين للفصل بينهما بفترة زمنية وهي فترة الغفلة .
ومن هنا إذا علم بكرية ماء يوم الخميس وغفل عنها إلى يوم الجمعة أو السبت ثم تذكر والتفت اليه وشك في بقاء كريته ، فلا مانع من استصحاب بقائها مع أن زمان حدوث الشك لا يكون متصلا بزمان حدوث اليقين .
واما زمان المشكوك فهو متصل بزمان المتيقن ، باعتبار ان المكلف بعد التذكر التفت إلى اليقين بالكرية يوم الخميس والشك في بقائها إلى هذا اليوم .
ومن هذا القبيل ما إذا حصل له اليقين بخلاف الحالة السابقة وارتفاعها ثم زال وارتفع اليقين وبان انه جهل مركب وغير مطابق للواقع ، وحينئذٍ اما ان يعود إلى اليقين الأول أو يحصل له الشك في بقائها ، وفي مثل هذه الموارد لا مانع من جريان الاستصحاب مع أن زمان حدوث الشك لا يكون متصلا بزمان حدوث اليقين ، والمتصل انما هو زمان المشكوك بزمان المتيقن .
وعلى هذا فموضوع الاستصحاب اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها ، فالحالة السابقة هي الحالة المتيقنة بالعرض وبقائها هو الحالة المشكوكة بالعرض في مقابل المتيقن والمشكوك بالذات .
[ حالات ثلاثة في المقام ]
فهنا حالات ثلاث :