الشك في بقائها .
وبكلمة ، ان اليقين والشك في روايات الاستصحاب ملحوظ بنحو الموضوعية للحكم الاستصحابي وبنحو الطريقية بالنسبة إلى الواقع ومتعلقه ، فإذا تيقن المكلف بطهارة ثوبه ثم شك في بقائه على الطهارة ، فاليقين والشك ملحوظ بنحو الموضوعية للحكم الاستصحابي وبنحو الطريقية للطهارة في الواقع .
فإذا كان اليقين والشك مأخوذين في موضوع روايات الاستصحاب بنحو الموضوعية ، فلاتتصور فيها الشبهة المصداقية ، لان المكلف إذا رجع إلى وجدانه يرى أن الموجود فيه اليقين بالحدوث والشك في البقاء ولا يتصور ان يشك في أن اليقين بالحدوث موجود في وجدانه أو لا ، وكذلك الشك في البقاء بل لو فرض انه شك في أنه شاك أو متيقن فهوشاك في الان الموجود في نفسه الشك لا غيره .
والخلاصة ، ان الشبهة المصداقية انما تتصور في الأمور الواقعية التي لها واقع موضوعي في الخارج ولا تتصور في الأمور الوجدانية التي لا واقع موضوعي لها ما عدا ثبوتها في الوجدان ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان المراد من اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن ، وذلك اما أولا فلان هذا هو ظاهر عبارة الكفاية .
وثانيا ، انه لا يحتمل ان يكون المراد منه اتصال زمان حدوث الشك بزمان حدوث اليقين ، لوضوح ان ذلك غير معتبر في جريان الاستصحاب ، لان زمان حدوث الشك قد يكون متصلا بزمان اليقين وقد يكون مقارنا له وقد يكون متقدما عليه وقد يكون بعد فترة زمنية من زمان اليقين .
والخلاصة ، انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون زمان
المباحث الأصولية — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٩