وأما التعبد بثبوتها ظاهرا ، فلا مانع منه كما هو الحال في استصحاب الموضوعات الخارجية ، كاستصحاب بقاء حياة زيد أو عدالة عمرو أو علم بكر وهكذا ، فإنه يثبت حياة زيد ظاهرا لا واقعا شريطة ان يكون الأثر الشرعي مترتبا عليها كذلك .
وعلى هذا ، فلا مانع ثبوتا من شمول اطلاق دليل الاستصحاب للتعبد بانبات لحية زيد التزاما بعد دلالته على بقاء حياته مطابقة ، أو التعبد بوصول الماء إلى البشرة التزاما بعد دلالته على التعبد بعدم وجود الحاجب في أعضاء الوضوء أو الغسل مطابقة ، على أساس ان هذا التعبد بثبوت انبات اللحية ظاهرا انما هو بملاك ما يترتب عليه من الأثر الشرعي لا بملاك ترتبه على بقاء حياته ظاهرا ، لأنه ليس من آثار بقاء حياته ظاهراً وانما هومن آثار حياته واقعاً وهكذا الأمر في المثال الثاني .
فاذن دليل الاستصحاب يدل بالمطابقة على التعبد ببقاء حياة زيد ظاهرا وبالالتزام على انبات لحيته كذلك ، هذا لا بملاك انه اثر مترتب على بقاء حياة زيد ظاهرا ، لما تقدم من أنه ليس من آثار بقاء حياته تعبداً بل هو من آثار حياته واقعا ، بل بملاك ما يترتب على انبات اللحية من الأثر الشرعي .
فالنتيجة ، انه بحسب مقام الثبوت لا مانع من شمول اطلاق دليل الاستصحاب لآثار الواسطة وان كانت الواسطة عادية أوعقلية .
[ هل روايات الاستصحاب تشمل باطلاقها اثار الواسطة إذا كانت عادية ]
أما الكلام في المقام الثاني وهو مقام الاثبات ، فهل روايات الاستصحاب تشمل باطلاقها آثار الواسطة إذا كانت عادية أو عقلية أو لا ؟
والجواب ، انها لا تشمل الآثار العادية أو العقلية إذا كانت واسطة بين الآثار الشرعية والمستصحب ، لان مفاد الروايات التعبد ببقاء الحالة السابقة عملا ، وحيث إن هذا التعبد لا يمكن ان يكون لغوا ، فلامحالة يكون بلحاظ