تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ما يترتب على بقائها في ظرف الشك من الأثر الشرعي العملي ، ولا يمكن ان يكون هذا التعبد بلحاظ اثبات الآثار التكوينية ، لان اثباتها تكوينا غير مربوط بالشرع ، ولا يمكن تكوينها بالتعبد الشرعي ، وأما اثباتها تعبداً فهو وان كان ممكنا ولا مانع منه ، الا ان روايات الاستصحاب قاصرة عن اثباتها كذلك بلحاظ آثارها الشرعية المترتبة عليها ، لان مدلولها التعبد ببقاء الحالة السابقة المتيقنة عملًا في ظرف الشك ، وحينئذ فان كانت حالة سابقة متيقنة للآثار العادية أو العقلية فالاستصحاب يجري فيها مستقلا إذا كانت لها آثار شرعية مترتبة عليها ، والا فلا يمكن اثباتها بالاستصحاب . وأما إذا كانت الواسطة شرعية ، فاثباتها لا يحتاج إلى الاطلاق ، فان الاستصحاب بنفسه يدل على اثباتها بالالتزام . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان الاستصحاب حجة في مدلوله الالتزامي إذا كانت الواسطة شرعية ، وأما إذا كانت عقلية أو عادية فلا يكون حجة فيه . هذا تمام الكلام في الأصل المثبت . بقي الكلام في فرعين :

[ إذا بنينا على حجية الاستصحاب المثبت فهل له معارض ]

الفرع الأول ، اننا لو بنينا على حجية الاستصحاب المثبت فهل له معارض أو لا ؟ الفرع الثاني ، ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 » من استثناء الواسطة إذا كانت خفية ، وأما صاحب الكفاية قدس سره « 2 » فقد استثنى الواسطة إذا كانت جلية أيضا . أما الكلام في الفرع الأول ، فقد ذكر ان استصحاب بقاء حياة زيد
هامش
( 1 ) - 1 - فرائد الأصول ج 2 ص 783 . ( 2 ) - 2 - كفاية الأصول ص 415 .
المباحث الأصولية — صفحة 40 | الشيخ محمد إسحاق الفياض