تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
عادلا بالاستصحاب فيتحقق الموضوع المركب . فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن عدم العرض كوجوده صفة ونعت لموضوعه فلا يمكن المساعدة عليه . ومن هنا يظهر ان العدم النعتي لا يكون مفاد ليس الناقصة كما هو المشهور في الألسنة بل هومفاد القضية معدولة المحمول كقولنا ) زيد لاقائم ( ، فإنه يختلف عن قولنا ) زيد ليس بقائم ( ، فان الأول قضية معدولة المحمول والثاني قضية سالبة المحمول ، ولهذا فالأول داخل في القضية الموجبة ، لان المحمول فيه لا قائم بينما الثاني داخل في القضية السالبة ، لان فيها سلب المحمول عن الموضوع ، ولافرق من هذه الناحية بين ليس الناقصة وليس التامة ، غاية الأمر ان المسلوب والمنفي قد يكون الوجود المحمولي وقد يكون الوجود النعتي ، فالأول مثل قولنا ) زيد ليس بموجود ( ، فان المنفي والمسلوب فيه الوجود المحمولي ، والثاني كقولنا ) زيد ليس بقائم ( فان المنفي فيه الوجود النعتي ، فمفاد ليس في كلا الفرضين نفي الشيء وسلبه عن موضوعه وهو قد يكون الوجود المحمولي وقد يكون الوجود النعتي . وحيث إن العدم النعتي صفة ونعت وعبارة عن اتصاف الموضوع بالعرض كاتصاف زيد بعدم العدالة ، والمفروض ان الاتصاف امر وجودي فلايعقل ان يكون مفاد ليس الناقصة . واما الصورة الرابعة ، وهي ان المأخوذ في الموضوع عرضان لموضوع واحد ، فقديقال كما قيل إن هناك عدة قرائن على أن الموضوع مقيد لامركب منها الصلاة والطهارة ، فإنهما عرضان مأخوذان في موضوع صحة الصلاة وهوالمصلي ، فان الطهارة عارضة عليه وكذلك الصلاة ، هذا من جهة .