الموضوع ، وهو ان هذا الوجود زيد بالوجدان ولم يكن عادلا بالاستصحاب .
وعلى الثاني ، يكون الموضوع مقيدا فلا يمكن احرازه بالاستصحاب ، لأن استصحاب عدم اتصافها بالقرشية لا يثبت اتصافها بعدم القرشية الا على القول بالأصل المثبت ، فإذا كان المأخوذ في الموضوع اتصاف المرأة بعدم القرشية ، فلا يمكن احرازه باستصحاب عدم اتصافها به ، واما إذا كان المأخوذ عدم اتصافها به فيمكن احرازه بالاستصحاب في العدم الأزلي .
وحيث إن الصحيح والمستفاد من الدليل عدم اتصاف الموضوع بالعرض ، فلذلك لا مانع من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية .
واما ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن المأخوذ في الموضوع هو اتصافه بعدم العرض ، فلا يمكن استفادته من الأدلة ، لان الوارد في لسان الدليل ) ان المرأة إذا كانت قرشية تحيض إلى ستين ( وحينئذٍ فإذا شككننا في امرأة انها قرشية أو لا ، فلا مانع من التمسك باستصحاب عدم اتصافها بها بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، فإنه في زمان لم تكن هذه المرأة موجودة ولا اتصافها بالقرشية ، ثم إن المرأةوجدت وشككنا في أن اتصافها بالقرشية أيضا وجد أو لا ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصافها بها وبه يحرز ان هذه المرأة لم تكن قرشية ، فالجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، وكذلك الحال في سائر الأدلة المأخوذ في ألسنتها مثل قبول شهادة العادل وجواز الاقتداء به وغير ذلك ، وحينئذٍ فإذا شككنا في أن زيدا عادل أو لا ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصافه بالعدالة بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، فإنه في زمان لم يكن زيد موجودا ولا اتصافه بالعدالة ثم وجد زيد في الخارج ويشك في أن اتصافه بالعدالة هل وجد أو لا ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصافه بها وبه يحرز ان هذا زيد بالوجدان ولم يكن
المباحث الأصولية — صفحة 392
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٢