تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
عدم محمولي بمفاد ليس التامة ، فاذن عدم العدالة عدم محمولي لانعتي ووجودها وجود نعتي ، فلايعقل تحققها الا في موضوع محقق في الخارج . الوجه الثالث ، ان عدالة زيد مضافة اليه وعارضة عليه ، وهذه الإضافة مقومة لها على أساس ما عرفت من أن وجودها في نفسها عين وجودها لموضوعها وهو زيد في المثال ، بينما عدم العدالة لا يكون مضافا إلى زيد ولا إلى العدالة لأنه نقيض لها ، والنقيضان في مرتبة واحدة ولا يكون أحدهما مضافا إلى الآخر ونعتا له .

[ الكلام فيما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن المأخوذ في الموضوع هو اتصافه بعدم العرض لا يمكن المساعدة عليه ]

ومن اجل هذه الفروق بين وجود العرض وعدمه فالمأخوذ في الموضوع ان كان وجود العرض فالموضوع مقيد لامركب . وان كان عدم العرض ، فالموضوع مركب لامقيد ، مثلا إذا كان المأخوذ في الموضوع عدم عدالة زيد ، فالموضوع مركب من وجود زيد في زمان وعدم عدالته فيه ، ولا يكون عدم عدالته نعتا له كوجود عدالته بل لا يعقل ان يكون نعتا وصفة لزيد ، لعدم توقفه على وجوده باعتبار انه ثابت من الأزل . ومن هنا بنينا على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية ، حيث إن المأخوذ في الموضوع فيها عدم العرض مع موضوعه لا اتصاف موضوعه بالعدم ، مثلا المأخوذ في الموضوع عدم قرشية المرأة لا اتصاف المرأة بعدم القرشية ، فعلى الأول يكون الموضوع مركبا يمكن احراز العدم بالاستصحاب ، كما إذا كانت المرأة موجودة في الخارج وشك في قرشيتها ، فلا مانع من استصحاب عدم قرشيتها وبضمه إلى الوجدان يحرز الموضوع وهو ان هذه المرأة لم تكن قرشية ، فوجود المرأة محرز بالوجدان وعدم كونها قرشية بالاستصحاب ، وكذلك إذا شك في عدالة زيد فلا مانع من استصحاب عدم عدالته بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي وبه يحرز