تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
القراءة والموالاة بين اجزائها والترتيب بينها ، مثلا صحة التكبيرة مشروطة بكونها ملحوقة بالفاتحة وصحة القراءة مشروطة بكونها مسبوقة بالتكبيرة وملحوقة بالركوع وهكذا ، فان هذه الشروط جميعا شروط للصلاة وقيود لها فالتقيد داخل فيها والقيد خارج عنها . إلى هنا قد تبين ان هذا الاشكال مبني على الخلط بين شروط المصلي أثناء الصلاة وبين شروط الصلاة وقيودها ، فالأولى وهي شروط المصلي ليست قيودا للصلاة بل هي في عرضها ولها دخل في صحتها بنحو جزء الموضوع لها ، والثانية وهي شروط الصلاة قيود لها ، ونتيجة هذا الفرق بينهما هي انه يمكن احراز الأولى بالاستصحاب إذا كانت الصلاة محرزة بالوجدان ، ولا يمكن احراز الثانية به الا على القول بالأصل المثبت . ومنها ما إذا كان المأخوذ في الموضوع عرضين لموضوع واحد بنحو الطولية بأن يكون أحدهما في طول الآخر ، واما إذا كانا مأخوذين فيه في عرض واحد فلا اشكال في البين ، والاشكال انماهو فيما اذاكانا مأخوذين فيه بنحو الطولية . اما انه لا اشكال في الفرض الثاني ، كما إذا اخذ فقاهة زيد وعدالته في موضوع وجوب التقليد في عرض واحد ، وعندئذٍ فإذا ورد في الدليل إذا كان الشخص فقيها وعادلا وجب تقليده ، لان كل من الفقاهة والعدالة مأخوذة في الموضوع في عرض واحد ، وظاهر هذا الدليل هو ان المأخوذ وجود كل منهما بمفاد كان التامة بدون دلالته على اخذ عنوان زائد عليهما ، وعليه فلا مانع من احراز أحد جزئي الموضوع بالاستصحاب إذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان أو بالتعبد ، كما إذا كانت فقاهته محرزة وشك في عدالته ، فإذا كانت لهاحالة سابقة فلا مانع من استصحاب بقائها وبه يحرز الموضوع بكلا جزئيه ، واما إذا كانا مأخوذين في الموضوع بنحو الطولية ،