[ الجهة الأولى والثانية ]
الجهة الأولى : ان ما ذكره قدس سره في الصورة الأولى والثانية والثالثة تام ثبوتا واثباتا ، فان في مقام الثبوت يمكن ان يؤخذ الموضوع فيه مركبا ويمكن ان يؤخذ مقيدا أو معنونا بعنوان خاص .
واما في مقام الاثبات فالمتبع هو لسان الدليل .
الجهة الثانية : ان ما ذكره قدس سره من أن المأخوذ في الموضوع إذا كان العرض مع موضوعه أو عدم العرض مع موضوعه ، فلايعقل ان يكون الموضوع مركبا فلامحالة يكون مقيدا على أساس ان العرض نعت لموضوعه ، وكذلك عدمه تام بالنسبة إلى وجود العرض وغير تام بالنسبة إلى عدمه .
اما انه تام بالنسبة إلى وجود العرض ، فعلى أساس ان وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه ، ولا يعقل وجوده في الخارج الا في موضوع محقق فيه ولهذا يكون نعتا لموضوعه وصفة له بمفاد كان الناقصة .
واما انه غير تام بالنسبة إلى عدم العرض ، فللفرق بينه وبين وجود العرض من وجوه :
الوجه الأول ، ان وجود العرض في الخارج يتوقف على وجود موضوعه فيه ويستحيل وجوده بدون وجوده فيه كما مر .
واماعدم العرض ، فهو لا يتوقف على وجود موضوعه في الخارج ، لان عدمه ثابت من الأزل ، فعدم عدالة زيد ثابت من الأزل ولا يتوقف ثبوته على وجود زيد في الخارج ، ضرورة ان عدم كل شيء أزلي سواء أكان عدم العرض أم عدم الجوهر لا وجوده ، لأنه مسبوق بالعدم بلا فرق بين وجود العرض ووجود الجوهر ، واما العدم فإنه ثابت من الأزل وليس مسبوقا بشيء .
الوجه الثاني ، ان عدم العدالة نقيض العدالة وبديل لها ، والعدم البديل