تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إحداهما صفة للأخرى ، نعم انهما تعرضان على المصلي وصفتان له في عرض واحد بدون ان يكون إحداهما صفة للأخرى ، نعم انهما تعرضان على المصلي وصفتان له في عرض واحد . ودعوى ان الطهارة شرط للصلاة على الفرض ، فإذا كانت شرطا لها فلامحالة تكون قيدا لها بحيث يكون التقيد جزءاً لها والقيد خارجاً عنها ، وحينئذٍ فلا يمكن اثبات هذا التقييد بالاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت .

[ شروط الصلاة على قسمين ]

مدفوعة ، بأن شروط الصلاة على قسمين : القسم الأول ، انها ترجع إلى المصلي ومن صفاته وحالاته كقيامه في الصلاة واستقباله القبلة وطهارة بدنه ولباسه وطهارته من الحدث الأكبر والأصغر فإنها تماما شروط للمصلي ، فإنه إذا كان واجدا لهذه الشروط وصلى فصلاته صحيحة ، وعلى هذا فموضوع صحة الصلاة ، صلاة المصلي الواجدة لهذه الشروط ، فيكون الموضوع مركبا من ذات الصلاة وكون المصلي واجدا للشروط المذكورة ، والجزء الأول وهو الصلاة محرز بالوجدان والجزء الثاني وهو كون المصلي واجدا لتلك الشروط محرزا بالاستصحاب فبضمه إلى الوجدان يتحقق الموضوع بكلا جزئيه ويترتب عليه اثره الشرعي وهوصحة الصلاة ، وحينئذٍ فإذا صلى المصلي وكان متطهراً ولو بالاستصحاب ، صحت صلاته وكذلك الحال بالنسبة إلى سائر تلك الشروط . فالنتيجة ، ان هذه الشروط ليست شروطا للصلاة وقيودا لها ، ضرورة انها لاترجع إلى قيود الصلاة ونعوتها ، لأنها مباينة لها ولا تكون مرتبطة بها ذاتا . القسم الثاني ، انها شروط للصلاة وقيود لها كالجهر والاخفات وصحة