الاختلاف انما هو في الإضافة لا في أصل الوجود ، ولهذا فسر ان وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه .
وعلى هذا فالموضوع في المثال مقيد لامركب إذ لا يتصور ان يكون مركبا ، فان معنى كونه مركبا ان العدالة مأخوذة في الموضوع بوجودها المحمولي وبمفاد كان التامة ، ومن المعلوم ان العدالة بهذا الوجود ليست عدالة زيد ، وهذا خلف فرض ان المأخوذ فيه عدالته لا العدالة مطلقا ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر ، انه قدس سره قد ذكر ان الامر كذلك إذا كان المأخوذ في الموضوع عدم عدالة زيد باعتبار انه عدم خاص ونعت لزيد في مقابل وجودها النعتي ولا يعقل ان يكون عدمها عدما محموليا ، لان العدم المحمولي عدم مطلق غير مضاف إلى موضوع ، واما العدم المضاف إلى عدالة زيد فهو عدم نعتي وهو مأخوذ في الموضوع دون العدم المطلق فإنه ليس عدم عدالة زيد .
وان شئت قلت ، ان المأخوذ في الموضوع ليس هو العدم المطلق بمفاد ليس التامة والا لزم خلف الفرض بل العدم الخاص وهو العدم المضاف إلى عدالة زيد وهو عدم نعتي ، فاذن عدم العرض المضاف إلى موضوعه كوجوده ، غاية الأمر ان الأول عدم نعتي والثاني وجود نعتي ، ومن هنا بنى قدس سره على عدم جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية ، بتقريب ان المأخوذ في الموضوع العدم النعتي الذي ليست له حالة سابقة وما له حالة سابقة هو العدم الأزلي الذي هو عدم محمولي ، ومن الواضح انه لا يمكن اثبات العدم النعتي باستصحاب بقاء العدم المحمولي الا على القول بالأصل المثبت ولهذا انكر جريان الاستصحاب فيها هذا .
[ التكلم في جهات ]
وينبغي لنا التكلم في المقام من جهات :