مركب من وجوديهما بمفاد كان التامة وهكذا الحال في سائر الصور .
والخلاصة ، ان المأخوذ في لسان الدليل ان كان ذاتي الجزئين بدون اخذ اي خصوصية زائدة ، كان الظاهر منه عرفا ان الموضوع مركب من ذاتيهما بمفاد كان التامة ، واما كون الموضوع مقيدا أو معنونا بعنوان زائد عليهما فهو بحاجة إلى مؤنة زائدة ثبوتا واثباتا ، اما ثبوتا فلانه بحاجة إلى لحاظ زائد ، واما اثباتا فهو بحاجة إلى اخذ تلك الخصوصية في لسان الدليل اونصب قرينة على ذلك .
واما في الصورة الخامسة ، فقدذكر قدس سره ان الموضوع فيها مقيد ولا يمكن ان يكون مركبا ثبوتا واثباتا .
واما ثبوتا ، فلان الموضوع إذا كان العرض مع موضوعه كعدالة زيد وفقاهة عمرو وهكذا ، فلامحالة يكون الموضوع مقيدا بعرضه القائم به الذي هو صفة له ، لان اضافته إلى موضوعه مقومة له ، مثلا عدالة زيد حصة خاصة من العدالة وهي المضافة إلى زيد ، فإذا كانت مأخوذة في الموضوع فلامحالة يكون المأخوذ هذه الحصة من العدالة وهي المضافة إلى زيد التي هي متقومة بهذه الإضافة والا فهي ليست عدالة زيد ، ولا يمكن ان يكون المأخوذ في الموضوع العدالة مطلقا ، لأنه خلف فرض ان المأخوذ فيه عدالة زيد وهي حصة خاصة منها ولهذا يكون الموضوع مقيدا بقيد وصفه بمفاد كان الناقصة لامركبا بمفاد كان التامة ، ضرورة انه لا يعقل وجود العرض بدون وجود موضوعه في الخارج ، وهذا معنى ان وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه ، وهذا ليس معناه ان للعرض وجودين وجودا في نفسه ووجودا لموضوعه بل له وجود واحد ولهذا الوجود إضافتان ، إضافة إلى نفسه على أساس انه وجود العرض في مقابل وجود الجوهر ، وإضافة إلى موضوعه على أساس انه متقوم به ذاتا ويستحيل وجوده بدون وجوده ، فاذن
المباحث الأصولية — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٨