الثالثة ، ان يكون مركبا من عرضين لموضوعين كعدالة زيد بمفاد كان التامة وفقاهة عمروكذلك من دون اخذ اي خصوصية زائدة عليهما كخصوصية التقارن والتقدم وما شاكل ذلك ، فان اخذ مثل هذه الخصوصية بحاجة إلى عناية زائدة والا فهما متباينان فلايرتبط أحدهما بالآخر ذاتا .
الرابعة ، ان يكون مركبا من عرضين لموضوع واحد كفقاهة زيد وعدالته بمفاد كان التامة ، باعتبار ان أحدهما لا يرتبط بالآخر ولا يكون نعتا له لان كليهما نعت لموضوعهما .
الخامسة ، ان يكون مركبا من عرض وموضوعه كعدالة زيد التي هي مأخوذة في جواز الاقتداء به وقبول شهادته ، فيكون الموضوع مركبا من زيد وعدالته ومن عمرو وفقاهته وهكذا .
ثم إنه قدس سره قد ذكر اما في الصورة الأولى والثانية والثالثة والرابعة فكما يمكن ان يكون الموضوع في مقام الثبوت مركبا من ذاتي الجزئين بمفاد كان التامة بدون اخذ اي خصوصية زائدة على وجوديهما بهذا المفاد حتى خصوصية المعية والتقارن ، فكذلك يمكن ان يكون الموضوع مقيدا بقيد زائد على وجوديهما كقيد المعية أو التقدم أو التأخر ، فالموضوع حينئذٍ العنوان الانتزاعي البسيط بمفاد كان الناقصة .
واما في مقام الاثبات ، فالمتبع فيه لسان الدليل ، فإن كان المأخوذ في لسان الدليل وجود زيد في زمان ووجود عمرو فيه بدون اخذ اي عنوان زائد على وجوديهما ، كان الظاهر منه ان الموضوع مركب منهما بمفاد كان التامة ، لان اخذ خصوصية زائدة فيه بحاجة إلى مؤنة زائدة والا فهما بطبعهما لا يقتضيان اي خصوصية زائدة حتى المعية والتقارن على ذاتيهما ، وكذلك إذا كان المأخوذ في لسان الدليل وجود زيد في زمان وعدالة عمرو فيه بدون اخذ اي خصوصية زائدة عليهما ، فإنه ظاهر في أن الموضوع
المباحث الأصولية — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٧