الموضوع والكبرى وهي الجعل معا ولا يكفي في ثبوتها تحقق الموضوع فقط وهو الصغرى .
فالنتيجة ، انه على ضوء القول الثاني في تفسيرالاستصحاب ، لا يجري الاستصحاب في جزء الموضوع المركب مع احراز الجزء الآخر ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان موضوع وجوب التقليد أيضا مركب من الفقاهة والعدالة وان كان الوارد في لسان الدليل بصيغة القضية الشرطية .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا مانع من جريان الاستصحاب في جزء الموضوع إذا كان جزؤه الآخر محرزا على ضوء القول الأول والثالث في تفسيره ، واما على ضوء القول الثاني في تفسيره فلا يجري كما تقدم .
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى .
[ المرحلة الثانية ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الموضوع المركب للحكم يتصور على صور ]
واما الكلام في المرحلة الثانية : فقد ذكر المحقق النائيني قدس سره « 1 » ان الموضوع المركب للحكم يتصور على صور :
الأولى ، ان يكون مركبا من جوهرين بمفاد كان التامة كوجود زيد في زمان بمفاد كان التامة ووجود عمرو فيه كذلك بدون اخذ اي عنوان فيه كعنوان التقارن مثلا .
الثانية ، ان يكون مركبا من عرض وجوهر كوجود زيد وعدالة عمرو بمفاد كان التامة بدون اخذ اي عنوان زائد على وجوديهما فيه ، واما الجزأن فهما بأنفسهما لا يقتضيان ذلك باعتبار ان كلا منهما أجنبي عن الآخر ولا يكون قيدا له ، ولهذا يكون اخذ عنوان زائد كالتقييد أو التقارن أو الاجتماع أو نحو ذلك بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتا واثباتا .
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 424 .