بقاء حياته بلسان جعل الحكم الظاهري المماثل للحكم المشروط ، وكذلك إذا شككنا في بقاء علم زيد فلا مانع من استصحاب بقاء علمه بلسان جعل الحكم الظاهري المماثل للحكم المشروط .
فالنتيجة ، انه لا مانع من جريان الاستصحاب في جزء الموضوع على ضوء هذا القول أيضا بهذا التقريب والبيان .
[ ما يرد على الوجه الرابع ]
وفيه أولا ، ان هذه القضية الشرطية وهي ان ثبوت الحكم لكل جزء من الموضوع مشروط بتحقق الجزء الآخر له ليست مجعولة في الشريعة المقدسة بل هي منتزعة عقلا من جعل الحكم للموضوع المركب بنحو القضية الحملية ، وعلى هذا فجزء الموضوع ليس موضوعا للحكم لا للحكم المطلق ولا للحكم المشروط ، لان هذا الحكم المشروط منتزع من قبل العقل وليس مجعولا من قبل الشارع ، ولهذا فلا يكون جزء الموضوع مشمولا لدليل الاستصحاب ، لاختصاصه بمااذا كان المستصحب بنفسه حكما شرعيا أو موضوعا له والمفروض ان جزء الموضوع ليس كذلك .
وثانيا ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان هذه القضية الشرطية مجعولة في الشريعة المقدسة ، كما إذا فرضنا انه ورد في الدليل يجب تقليد الأعلم إذا كان عادلا ، وحينئذٍ وان كان المجعول هو الوجوب المشروط اي وجوب تقليد الأعلم المشروط بكونه عادلا الا انه مع ذلك لا يجري الاستصحاب في المقام على ضوء هذا القول ، اما استصحاب نفس الحكم المشروط فهومبني على جريان الاستصحاب التعليقي وقد تقدم عدم جريانه .
واما استصحاب بقاء موضوعه مع فرض ثبوت الشرط وهو الجزء الآخر للموضوع ، فلا يجري لأنه لا يثبت فعلية الحكم اي فعلية فاعليته حيث إنها ليست من الآثار الشرعية للموضوع بل هي نتيجة ثبوت الصغرى وهي