ونحوها ، واما الموضوع فلا يكون متعلقا للحكم فإنه متعلق المتعلق ، وفعلية الحكم تتوقف على فعلية موضوعه في الخارج ، ومعنى فعليته فعلية فاعليته ومحركيته لافعلية نفسه .
ومن الواضح ان التجزئة والتحليل لا تتصور بالنسبة إلى فعلية فاعليته .
وثانيا ، لو سلمنا هذا الانحلال فإنه انما هو بتحليل من العقل لامن الشرع ، لان الحكم الضمني ليس حكما شرعيا مجعولا في الشريعة المقدسة ، فان المجعول فيها حكم واحد متعلق بالصلاة مثلا في عالم الاعتبار والذهن وهو امر اعتباري بسيط غير قابل للانحلال في هذا العالم ، واما الصلاة باجزائها الخارجية المقيدة بالشرائط فليست متعلقة للوجوب ، لاستحالة تحقق الوجوب في الخارج من جهة وكون الصلاة بوجودها الخارجي مسقطة للوجوب من جهة أخرى .
والخلاصة ، ان المجعول من قبل الشارع وجوب واحد وتحليله إلى وجوبات متعددة ضمنية بتعدد اجزاء الواجب انما هو من قبل العقل ولا واقع موضوعي لها في الواقع وعالم الشرع والاعتبار .
الوجه الرابع : ان موضوع الحكم إذا كان مركبا من جزئين ، فيكون كل جزء منه موضوع له مشروطا بتحقق الجزء الآخر ،
كما إذا فرضنا ان موضوع وجوب الاكرام مركب من وجود زيد في زمان بمفاد كان التامة ووجود عمرو فيه كذلك ، وحينئذٍ فبطبيعة الحال يكون وجود زيد موضوعا له مشروطا بتحقق وجود عمرو فيه وبالعكس ، فاذن يكون كل منهما موضوع لهذا الوجوب المشروط .
ومن هذا القبيل موضوع وجوب التقليد فإنه مركب من علم زيد وعدالته ، ومرجع ذلك إلى أن علم زيد موضوع لوجوب التقليد مشروطاً بعدالته ، وعلى هذا فإذا شككنا في بقاء حياة زيد فلا مانع من استصحاب