تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

التنبيه السابع استصحاب عدم نسخ الحكم المجعول في الشريعة المقدسة

بيان ذلك ، ان الشك في الحكم الشرعي تارة يكون من جهة الشك في موضوعه ، كما إذا شك في حرمة شرب هذا المائع من جهة الشك في أنه خل اوخمر نجس أو طاهر وهكذا . وأخرى يكون الشك في الحكم من جهة الشك في تقييده بأمر زماني . وثالثة يكون الشك فيه من جهة الشك في تقييده وتحديده بفترة زمنية خاصة ، اما الأول فهو خارج عن محل الكلام ، حيث إن الشك فيه ليس في الحكم الشرعي وانما هو في الموضوع ، ومحل الكلام في المقام انماهو في الشبهات الحكمية التي يكون الشك فيها في الحكم الشرعي ، واما الشبهات الموضوعية فهي خارجة عن محل الكلام . واما الثاني ، فيكون الشك فيه في سعة الحكم المجعول في الشريعة المقدسة وضيقه من جهة الشك في القيود الزمانية الخارجية المأخوذة في موضوعها في لسان الدليل مفروضة الوجود ، كما إذا شك في بقاء نجاسة الماء المتغير بأحد أوصاف النجس إذا زال تغيره بنفسه ، فان مرجع هذا الشك إلى الشك في سعة النجاسة المجعولة في الشريعة المقدسة للماء المتغير بأحد أوصاف النجس إلى ما بعد زوال تغيره بنفسه اوضيقها ، بمعنى اختصاصها بحال التغير ، ومنشأ هذا الشك ليس الشك في النسخ للقطع بعدم نسخها في الشريعة المقدسة بل منشاؤه هو ان التغير حيثية تعليلية لا تقييدية ،