تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المراد من فعليته بفعلية موضوعه فعلية فاعليته ومحركيته في الخارج . وعلى هذا ، فإذا نظرنا إلى الحكم في مرتبة الجعل ، فلايتصور الشك فيه الا من ناحية الشك في النسخ ، واما إذا نظرنا إلى الحكم بلحاظ تحقق موضوعه في الخارج بكافة قيوده وشروطه تحقيقا أو تقديرا ، فيكون من الحكم في مرتبة المجعول اي بمعنى الفعلية ، ولا مانع من استصحاب بقائه إذا شك فيه بسبب أو آخر ، وهذا من الاستصحاب التنجيزي كماهو الحال في الشبهات الحكمية التي يقوم فيها الفقيه في مقام عملية الاستنباط ، فإنه يفرض وجود الموضوع في الخارج ويفرض الشك في بقاء حكمه بسبب أو آخر فيستصحب بقاؤه ، واما الحكم التعليقي فهو غير داخل في ذلك كما تقدم . النقطة الرابعة : ان ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من أن الحكم في الاستصحاب التعليقي معلق على الشرط لا انه معلق على أحد جزئي الموضوع ، فان موضوعه في المثال العصير العنبي والغليان شرط للحرمة لا جزء الموضوع أو قيده ، والحرمة بطبيعة الحال تنحل بانحلال افراد موضوعها فيثبت لكل فرد من افراد العصير العنبي فرد من الحرمة الجزئية ، وإذا صار زبيبا يشك في بقاء هذه الحرمة الجزئية ، فلا مانع من استصحاب بقائها ، غير تام من جهات على تفصيل تقدم . النقطة الخامسة : ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن الغليان إذا كان قيدا للحرمة وشرطا لها ، فالحرمة معلقة وليست بفعلية ، وان كان قيدا للحرام فالحرمة فعلية ، وحينئذٍ فلا مانع من استصحاب بقائها للزبيب أيضا . غير تام ، فان هذا الاحتمال انما يتصور في مقام الثبوت ، واما في مقام الاثبات فلاشبهة في ظهور الأدلة في أنه شرط للحرمة . النقطة السادسة : ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره من التفصيل في