الخارج .
واما بناؤه قدس سره على جريان الاستصحاب في المثال المعروف وهو العصير العنبي إذا صار زبيبا لامن جهة انه يقول بجريان الاستصحاب التعليقي بل من جهة تحويل الاستصحاب فيه إلى الاستصحاب التنجيزي وهو استصحاب بقاء سببية الغليان ، فان هذه السببية فعلية ولا تكون معلقة ، فان المعلق هو حرمة العصير العنبي لا الملازمة بينهما وبين الغليان ولا السببية هذا .
وفيه ان هذا الوجه غير صحيح لا في المقام ولا في المسالة المتقدمة .
اما في المسالة المتقدمة ، فكما مر من أن الاستصحاب لا يجري في السببية والملازمة لعدم ترتب اثر شرعي عليها ، فالمترتب عليها فعلية الحرمة بعد الغليان وهي اثر عقلي لا شرعي .
واما في المقام فيظهر عدم صحته مما سوف نشير اليه .
[ الوجه الثاني ما عن المحقق النائيني قدس سره من أن الاستصحاب في المقام ليس من الاستصحاب التعليقي ]
الوجه الثاني ، ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن الاستصحاب في المقام ليس من الاستصحاب التعليقي بل هو من الاستصحاب التنجيزي ، لأن العقد وان كان آني الحصول وليس له بقاء ودوام واستقرار كما هو الحال في جميع الالفاظ فإنها توجد آنا وتنعدم هذا بنظر العقل .
واما بنظر العرف ، فلان للعقد نوعا من الثبات والاستقرار ، حيث إنه معاهدة بين المتعاملين وله بهذا اللحاظ حدوث وبقاء لدى العرف والعقلاء ، ولهذا يشك في بقائه بعد الفسخ ، لأنه ان كان لازما كان باقيا ولا اثر للفسخ ، وان كان جائزاً انفسخ وانحل العقد ، وهذا التردد منشأ للشك في بقاء العقد ، وحينئذٍ فلا مانع من استصحاب بقائه وهو من الاستصحاب التنجيزي لا التعليقي هذا .
هامش
( 1 ) - 1 - فوائد الأصول ج 4 ص 461 .