تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ثابتا للبائع ، انفسخ العقد ورجع كل من الثمن والمثمن إلى ملك مالكه الأول ، وان لم يكن الخيار ثابتا له وكان المبيع لازما ، فلا اثر لفسخه وبقي الثمن في ملك البائع والمثمن في ملك المشتري ، وهذا الترديد منشأ للشك في بقاء ملكية كل من الطرفين لمال الآخر ، وهذا واضح . القسم الثاني : العقود المعلقة كعقد الوصية المعلق على موت الموصي ، كما إذا أوصى شخص ببعض من أمواله المعين لزيد بعد موته ، ولعقد الجعالة فان المجعول له لا يملك الأجرة الا بعد انجاز العمل وكالسبق والرماية ، فان الملكية تتوقف على تحقق السبق في الخارج وإصابة الهدف . وفي هذه العقود إذا قام أحد طرفيها بالفسخ وشك في اللزوم وعدم اللزوم ، فإن كان العقد المفسوخ لازما فلا اثر للفسخ وان كان جائزاً انفسخ العقد وانحل ، ففي مثل ذلك هل يجري استصحاب بقاء الملكية المعلقة للشك في بقائها ، فإذا شككنا في أن عقد الوصية لازم أو جائز ، فعلى الأول لا ينفسخ بالفسخ وعلى الثاني ينفسخ به ، وعندئذٍ فإذا مات الموصي بعد فسخ عقد الوصية ، فلامحالة يشك في انتقال المال الموصى به إلى الموصى له ، ونقول انه لو مات قبل الفسخ لانتقل المال اليه الان كما كان ، فيستصحب بقاء الملكية المعلقة إلى ما بعد موته ويترتب عليه انتقال المال إلى الموصى له اي الملكية الفعلية ، باعتبار ان هذه الملكية متيقنة قبل الفسخ ويشك في بقائها بعده هذا ، ولكن الكلام في أن هذا الاستصحاب هل يجري أو لا ؟ والجواب ان فيه وجوها :

[ الجواب ان فيه وجوها الوجه ]

الوجه الأول ، ما عن شيخنا الأنصاري قدس سره

« 1 » من أن هذا الاستصحاب حيث إنه تعليقي فلا يجري في هذه العقود لاثبات لزومها وعدم انفساخها ، باعتبار إلى أنه لا اثر لهذه العقود المعلقة قبل حصول المعلق عليها في
هامش
( 1 ) - مبحث خيارات المكاسب .