امرغير المستحكم والثابت موافق للارتكاز العرفي والعقلائي ، وعندئذ فكما ان عدم جواز رفع اليد عن الحرمة المعلقة المتيقنة بالشك في بقائها امر مرتكز في أذهان العرف والعقلاء ، فكذلك عدم جواز رفع اليد عن الحلية الفعلية المتيقنة بالشك في بقائها ، فإنه موافق للارتكاز العرفي والعقلائي ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان أركان الاستصحاب في الأمور التدريجية تامة في احدى حالتيها دون الحالة الأخرى ولا يمكن أن تكون تامة في كلتيهما معا حتى تقع المعارضة بين الاستصحابين فيهما ، واما في المقام فاركان الاستصحاب تامة في كلتا الحالتين معا .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان قياس المقام بالأمور التدريجية منها المثال الذي ذكره قدس سره قياس مع الفارق ، ولهذا لافرق بين الحالتين في المقام .
[ بقي هنا أمران : ]
بقي هنا أمران :
الأمر الأول : انا لو سلمنا ان الاستصحاب التعليقي يجري في الشبهات الحكمية ، فهل يجري في الشبهات الموضوعية أيضا أو لا ؟
والجواب انه لا يجري فيها ، مثال ذلك هو ما إذا فرضنا ان المكلف شك في بقاء النهار ، فبطبيعة الحال كان يشك في أن صلاته هذه هل وقعت في النهار أو لا ، لان هذا الآن لو كان من النهار فصلاته وقعت فيه وان لم يكن من النهار لم تقع في النهار ، وفي مثل ذلك يقال إنه لو كانت هذه الصلاة قبل هذا الآن لكانت في النهار الآن كما كانت .
ومن أمثلة ذلك ما إذا علم بوجود ماء في الحوض سابقا ثم شك في بقائه فيه ، وفي هذه الحالة يقال إنه القى ثوبه المتنجس في الحوض قبل هذا الآن لغسل وطهر الان كما كان ، وهكذا .