اما عدم جريانه في الموضوعات الخارجية ، فمن جهة ان الوجوه التي استدل بها على جريان الاستصحاب التعليقي في الأحكام الشرعية لوتمت فلاتتم في الموضوعات الخارجية .
وعمدة هذه الوجوه وجهان :
الوجه الأول ، ان المستصحب في الاستصحاب التعليقي هو الحكم المعلق المجعول في الشريعة المقدسة كالحرمة المجعولة للعصير العنبي معلقة على الغليان قبل ذهاب ثلثيه .
وهذا الوجه لو تم فإنما يتم في الأحكام الشرعية لا في الموضوعات الخارجية ، حيث ليس فيها حكم مجعول معلقا على شيء حتى يستصحب بقاؤه عند الشك فيه إذ لاجعل ولامجعول فيها .
الوجه الثاني ، ان المستصحب في الاستصحاب التعليقي هو بقاء الملازمة الثابتة بين حرمة العصير العنبي والغليان ، فان هذه الملازمة ثابتة يقينا في حال العنبية ويشك في بقائها في حال صيرورته زبيبا .
وهذا الوجه لو تم فإنما يتم في الأحكام الشرعية ، باعتبار ان الملازمة المذكورة مجعولة يتبع جعل منشأ انتزاعها وهو الحكم الشرعي ولا يتم في الموضوعات الخارجية التي لاجعل فيها ولامجعول .
فالنتيجة ، ان الاستصحاب التعليقي لا يجري في الموضوعات الخارجية عند جميع من يرى جريانه في الأحكام الشرعية .
[ الأمر الثاني ان العقود على قسمين ]
الأمر الثاني : ان العقود على قسمين :
القسم الأول : العقود التنجيزية كالبيع والإجارة ونحوهما ، باعتبار ان البائع يملك الثمن بمجرد اتمام البيع ملكا مطلقا والمشتري المثمن كذلك ، وهكذا الحال في عقد الإجارة ونحوه ، وفي هذا القسم إذا شككنا في لزوم عقد البيع في مورد وفرضنا ان البائع قام بالفسخ ، وحينئذٍ فإن كان الخيار