تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
استصحاب العدم ، لان أركان الاستصحاب تامة فيه دون الحالة الأخرى ، وان لوحظ كل آن أو قطعة بنحو الجزئية لموجود واحد فالجاري هو استصحاب البقاء ، لان أركان الاستصحاب تامة فيه دون الحالة الأولى . وعلى هذا فجميع الأمور التدريجية منها المثال الذي ذكره قدس سره داخل في الفرض الأول ، وهوما إذا كانت لشيء واحد حالتان تكون إحداهما واجدة لأركان الاستصحاب دون الحالة الأخرى . واما ما ذكره قدس سره من أنه لوشك في انقطاعه عن الدرس ، كان المستصحب استمراره فيه ولم يكن ذلك معارضا باستصحاب عدم التدريس الثابت بنحو القضية الفعلية يقينا قبل ساعة الدرس . فهو من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، بمعنى ان أركان الاستصحاب غير تامة في كلتا الحالتين معا بل هي تامة في إحداهما دون الأخرى ، لان كل درس في كل يوم في الساعة الفلانية إذا لوحظ بنحو الاستقلال ، فالجاري هو استصحاب عدم التدريس إلى تلك الساعة ، حيث إن أركان الاستصحاب حينئذٍ تامة فيه دون استصحاب بقائه في التدريس ، فان أركانه فيه غير تامة ، وبما ان المرتكز في أذهان العرف والعقلاء هو ان استمراره في التدريس كل يوم صباحا في الساعة المعينة يشكل هيئة اتصالية واحدة تخيم على الحالة الأخرى وتنسخها ، فلهذا يجري استصحاب البقاء دون استصحاب العدم . إلى هنا قد تبين ان ما ذكره قدس سره تام في الأمور التدريجية التي هي متقومة بذاتها وذاتياتها بالتدرج والتطور ومنها ما ذكره قدس سره من المثال وما شاكله .

[ تمتاز مسألتنا في المقام عن الأمور التدريجية في نقطتين ]

واما مسألتنا في المقام فهي تمتاز عن الأمور التدريجية في نقطتين : النقطة الأولى ، ان الحرمة والحلية في المسالة من الأمور القارة