تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الحلية المغياة بالغليان والحلية المطلقة ، لان الحرمةالمعلقة ان كانت ثابتة له فحليته مغياة ، وان لم تكن ثابتة له فحليته مطلقة ، وهذا التردد منشأ للشك في بقاء حليته بعد غليانه ، فلا مانع من استصحاب بقائها ، فاذن يكون معارضا لاستصحاب بقاء الحرمة المعلقة ، فان مقتضاه ان الزبيب بعد الغليان حرام ومقتضى استصحاب بقاء حليته إلى ما بعد غليانه انه حلال ، فيسقطان معا من جهة المعارضة فالمرجع هو اصالة البراءة عن الحرمة . وما ذكره قدس سره من أن حالة الحرمة التعليقية التي هي ثابتة للعنب تشكل قانون نسخ الحلية الثابتة له وتخيم عليها على أساس الارتكاز العرفي والعقلائي . لا يمكن المساعدة عليه ، لان الحرمة الثابتة للعصير العنبي المعلقة على الغليان وان كانت مستمرة باستمرار موضوعها ، الا انها لاتشكل هيئة اتصالية ناسخة للحالة الثانية له وهي حالة الحلية المغياة بالغليان وموجبة لانعدامها بنظر العرف والعقلاء ، ضرورة ان ذلك مجرد استحسان وتصور في عالم الذهن مما لا واقع موضوعي له ، كيف فان الحرمة امر اعتباري وليست من الأمور التدريجية ولا يتصور أن تكون من الأمور التدريجية حتى تشكل الهيئة الاتصالية الناسخة الحاكمة ، ولا يمكن أن تكون حالة حرمة العصير العنبي مستوعبة لسائر حالاته كحالة حليته المغياة بالغليان ، فإنه حالة مستقلة لا ترتبط بالحالة الأولى ، غاية الأمر انهما متلازمتان في الواقع ، واستصحاب بقاء الحرمة المعلقة لحالة زبيبيته لا يثبت بقاء حليته المغياة لها الا على القول بالأصل المثبت . واما استصحاب بقائها لها مستقلا فهو بلا اثر بل هو لغو بعد جريان استصحاب بقاء الحرمة المعلقة ، باعتبار انها قبل الغليان ثابتة قطعا وبعد الغليان غير ثابتة .