تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فتوى الفقيه على فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ، والا فلازم ذلك أن تكون فتوى الفقيه جميعا من القضايا الخارجية مع أن الامر ليس كذلك كماهو واضح . وأخرى يكون الحكم فعليا بفعلية موضوعه في الخارج ، كما إذا وجد الماء في الخارج وتغير بأحد أوصاف النجس ثم زال تغيره بنفسه فيشك في بقاء نجاسته ، فيستصحب بقائها بعد احراز ان صفة التغير صفة تعليلية لا تقييدية ويفتي بها بنحو القضية الحقيقية .

[ ما هو مورد هذا الاستصحاب ]

إلى هنا قد تبين ان الاستصحاب في هذه الموارد الثلاثة تنجيزي : الأول ، في مرحلة الجعل عند الشك في النسخ وهو استصحاب بقاء الجعل في الشريعة المقدسة وعدم نسخه . الثاني ، في مرحلة المجعول وهي فعلية الحكم بفعلية موضوعه تقديراً لاواقعا من قبل الفقيه في مقام عملية الاستنباط وتطبيق الكبرى على الصغرى . الثالث ، في مرحلة المجعول وهي مرحلة فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج حقيقة . وهذه الأقسام الثلاثة من الاستصحاب جميعاً من الاستصحاب التنجيزي في مقابل الاستصحاب التعليقي ، لان الاستصحاب التعليقي لا يدخل تحت شيء من الاقسام المذكورة ولا اشكال في جريان الاستصحاب في جميع تلك الاقسام ، ولهذا عقد هذا التنبيه للبحث عن الاستصحاب التعليقي فقط وانه يجري أو لا ؟ بيان ذلك ان مورد هذا الاستصحاب هو ما إذا كان موضوع الحكم متخصصا بخصوصيتين ، فمع وجود كلتا الخصوصيتين فيه فالحكم ثابت له جزما ، واما إذا زالت صورة أحدهما وتبدلت بصورة أخرى فيشك في بقاء