الحكم المعلق على الصورة الأولى في الصورة الثانية ، بمعنى ان الخصوصية الزائلة لو كانت باقية فالحكم باق يقينا ، واما مع زوالها فيشك في بقائه اي بقاء هذا الحكم المعلق فيستصحب .
مثال ذلك ، ماء العنب واجد لخصوصيتين ، إحداهما العنبية والأخرى الغليان قبل ذهاب الثلثين ، فإذا زالت الخصوصية الأولى وصار العنب زبيباً ، فإذا غلى الزبيب فهل يحكم بحرمته من جهة استصحاب بقاء الحرمة المعلقة على الخصوصية الزائلة وهي خصوصية العنبية ، بتقريب ان هذا الغليان لو كان في حال عنبيته كان المغلي حراما جزما ، فالحرمة معلقة على توفر الخصوصية الزائلة في الموضوع وهي العنبية ومع زوالها وصيرورتها زبيبا يشك في بقاء هذه الحرمة المعلقة فيه إذا غلى ، ولهذا لا يكون هذا الاستصحاب التعليقي داخلا في شيء من الاقسام المتقدمة من الاستصحاب .
ومن هنا يقع الكلام بين الأصوليين في جريان هذا الاستصحاب وعدمه في مقامين :
المقام الأول ، في تمامية أركان هذا الاستصحاب وعدم تماميتها .
المقام الثاني ، انه على تقدير جريان هذا الاستصحاب هل له معارض أو لا ؟
اما الكلام في المقام الأول فهناك مناقشتان موجهتان إلى هذا الاستصحاب
، الأولى عدم تمامية أركان ومقومات جريانه ، الثانية على تقدير تسليم تمامية أركانه فمع ذلك لا يجري .
[ المناقشة الأولى أثارها جماعة من الأصوليين منهم المحقق النائيني والسيد الأستاذ ( قدس سرهما ) وهي عدم تمامية أركان الاستصحاب ]
اما المناقشة الأولى ، فقد اثارها جماعة من الأصوليين منهم المحقق النائيني قدس سره « 1 » والسيد الأستاذ قدس سره « 2 » وحاصل هذه المناقشة ، هو ان للحكم
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 411 .
( 2 ) - 2 - مصباح الأصول ج 3 ص 137 .