تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شروط لترتب الملاك عليه في مرحلة الامتثال . الثاني ، ان قيود الماموربه لابد أن تكون اختيارية ، ولا يمكن تقييد المأمور به بقيد خارج عن الاختيار والا لزم التكليف بغير المقدور ، نعم إذا كان قيد المأمور به غير اختياري ، فلابد ان يكون قيداً للوجوب أيضا والا لزم التكليف بغير المقدور ، ومن هذا القبيل تقييد الواجب بزمان خاص ، فإنه لابد ان يكون قيداً للوجوب ايضاً والا لزم محذور التكليف بغير المقدور ، واما بعد تقييده به فيكون ايقاعه فيه مقدور للمكلف باختياره ، لوضوح ان له ايقاع الصلاة في النهار وايقاع الصوم في نهار شهر رمضان وهكذا . واما قيود الحكم فهي غالباً خارجة عن الاختيار كالبلوغ والعقل ودخول الوقت ، وقد تكون اختيارية كالسفر وقصد الإقامة والاستطاعة ماشاكلها .

[ الكلام في قيود الحكم على صور ]

وبعد ذلك يقع الكلام في قيود الحكم فهنا صور : الصورة الأولى ، ما إذا كان الزمان بعنوانه الخاص قيداً للوجوب وموضوعا له ، كما إذا قال المولى ) إذا دخل شهر رمضان فصم وإذا زالت الشمس فصل وإذا دخل النهار فتصدق ( فالجملة الأولى ظاهرة في أن دخول شهر رمضان موضوع لوجوب الصوم وشرط له ، والثانية ظاهرة في أن زوال الشمس موضوع لوجوب الصلاة وشرط له والثالثة ظاهرة في أن دخول النهار موضوع لوجوب التصدق وشرط له ، وقد مر ان شروط الحكم في مرحلة الجعل شروط لاتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي . الصورة الثانية ، ان يكون موضوع الحكم مركبا من الزمان بأن يكون الزمان جزء الموضوع ، كما لو قال المولى ) إذا سافرت في زمان ويكون ذلك الزمان ليلًا فتصدق ( فان موضوع وجوب التصدق مركب من السفر