تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مراده قدس سره من الأمر الثاني هو كون النهار قيداً للامساك ، فعندئذٍ يرد عليه الاشكالات المتقدمة ، واما إذا كان مراده قدس سره من الامساك في النهار كون النهار جزء الواجب ، بمعنى ان الواجب هوالامساك في زمان وأن يكون ذلك الزمان نهاراً ، فعندئذٍ لا مانع من استصحاب بقاء النهار لأنه يثبت هذا الجزء ، والجزء الأول ثابت بالوجدان وبضمه إلى الوجدان يحرز الواجب بكلا جزئيه والقرينة على ذلك أمران : الأول ، انه قدس سره لا يرى حجية الأصل المثبت . الثاني ، انه قدس سره فرق بين الأمر الثاني والامر الثالث ، وفي الأمر الثالث صرح قدس سره بعدم حجية الأصل المثبت . وعلى ضوء هذين الامرين لابد من حمل كلامه قدس سره في الأمر الثاني على أن النهار فيه مأخوذ جزءاً للواجب لاقيداً له . هذا كله فيما إذا كان الزمان قيداً للواجب أو جزءاً له .

[ ما إذا كان الزمان قيدا للوجوب وشرطا له فهو قيد لموضوعه ]

واما إذا كان قيدا للوجوب وشرطا له فهو قيد لموضوعه ، لان قيود الموضوع وشروطه شروط للوجوب وقيود له في مرحلة الجعل ولاتصاف الواجب بالملاك في مرحلة المبادي ، مثلا الاستطاعة قيد للموضوع وهو الانسان البالغ العاقل المستطيع وشرط لوجوب الحج في مرحلة الجعل ، ولاتصافه بالملاك في مرحلة المبادي ودخول الوقت قيد لموضوع وجوب الصوم والصلاة وشرط لوجوبهما في مرحلة الجعل ولاتصافهما بالملاك في مرحلة المبادي وهكذا ، هذا من جانب . ومن جانب آخر ، ما هو الفرق بين قيود الوجوب وقيود الواجب ؟ والجواب ان الفرق بينهما في موردين : الأول ، ان قيود الحكم شروط له في مرحلة الجعل والاعتبار وشروط لاتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي ، واما قيود المأمور به فهي
المباحث الأصولية — صفحة 280 | الشيخ محمد إسحاق الفياض