تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لم يثبت لابالوجدان ولابالتعبد ، والمفروض ان الحكم متعلق بالمعنون بهذا العنوان الانتزاعي وهو لم يثبت ، لان التعبد بالنهار غير التعبد بكون الامساك نهاريا ، هذا . ولنا ان ننظر إلى هذه الأمور بعمق صحة وفساداً .

[ النظر فيما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره في المقام ]

اما ما ذكره قدس سره في الأمر الأول فهو صحيح ، سواء أكان مراده قدس سره من هذا الامر ان النهار شرط للوجوب لا للواجب ولا جزء له ، أم كان مراده انه شرط للوجوب وجزء للواجب ، فإنه على كلا التقديرين لا مانع من استصحاب بقاء النهار بمفاد كان التامة ويترتب عليه وجوب الامساك كما يثبت به جزء الواجب . واما ما ذكره قدس سره في الأمر الثاني فلا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لان الاستصحاب وان كان يثبت بقاء النهار تعبدا الا انه لا يثبت تقيد المقيد - وهو الصوم - به الا على القول بالأصل المثبت ، ومجرد كون النهار ثابتا بالتعبد والمقيد ثابت بالوجدان لا يكفي لاثبات ظرفية النهار له وتقيده به ، لان الملازمة بين ثبوت النهار وثبوت ظرفيته للامساك وتقيده به واقعية فلا يمكن اثباتها بالتعبد ببقاء النهار الا على ضوء الأصل المثبت . هذا إضافة إلى أن عنوان الظرفية والتقيد إذا ثبت باستصحاب بقاء النهار رغم انه من لوازم المستصحب عقلا ، ثبت به عنوان الصوم النهاري أيضا ، لان هذا العنوان كعنوان التقيد والظرفية من لوازم المستصحب عقلا في المقام - وهو بقاء النهار - فاذن ما هو الفرق بين ما إذا كان الامساك مقيداً بالنهار وما إذا كان الامساك معنونا بعنوان الامساك النهاري وان الأول يثبت باستصحاب بقاء النهار بمفاد كان التامة دون الثاني مع أن كليهما من لوازم المستصحب عقلا . ودعوى ، ان تقيد الامساك بكونه في النهار التعبدي وجداني فلا حاجة
المباحث الأصولية — صفحة 278 | الشيخ محمد إسحاق الفياض