تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الناقصة ، مبني على الخلط بين الامرين ، لأن استصحاب بقاء صفة النهار يجري ومع ذلك لا يثبت تقيد الموضوع بها الا على القول بالأصل المثبت كما تقدم . والخلاصة ، ان القيد للموضوع سواء أكان وجود النهار بمفاد كان التامة أم كان صفة النهار بمفاد كان الناقصة ، فلايثبت تقيد الموضوع لا بالأول ولا بالثاني الا بناء على الأصل المثبت ، هذا من ناحية .

[ عدم تمامية ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره في المقام ]

ومن ناحية أخرى ، قد تقدم ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره « 1 » من أن الزمان لو كان دخيلا في الوجوب ، فاستصحاب بقاء الزمان كالنهار أو الليل وكذلك استصحاب بقاء المقيد بما هو مقيد . غير تام ، لان الاستصحابين المذكورين لا يمكن اجتماعهما في موضوع واحد ، إذ استصحاب بقاء النهار انما يجري إذا كان الموضوع مركبا من ذات الواجب والنهار ، بمعنى أن تكون الصلاة في زمان ويكون ذلك الزمان نهارا ، واما إذا كان الموضوع مقيداً بالنهار فلا يمكن اثبات التقيد باستصحاب بقاء القيد الا على القول بالأصل المثبت . واما استصحاب المقيد بما هو مقيد ، فهو انما يجري إذا كانت له حالة سابقة . فالنتيجة ، انه لا يمكن الجمع بين هذين الاستصحابين في موضوع واحد ومورد فارد . بقي هنا شيئان : الأول : ان الزمان الذي هو قيد للواجب تكون قيديته بنحو صرف الوجود . الثاني : أن تكون قيديته بنحو مطلق الوجود .
هامش
( 1 ) - 2 - كفاية الأصول ص 409 .
المباحث الأصولية — صفحة 283 | الشيخ محمد إسحاق الفياض