إلى التعبد به خاطئة جداً ، فإنها مبنية على الخلط بين التعبد والمتعبد به ، وما هو ثابت بالوجدان التعبد الاستصحابي ، فان التعبد به ثابت بالوجدان واما المتعبد به فهو ثابت بالتعبد وهو المستصحب في المقام ، والمفروض ان المستصحب في المقام هو بقاء النهار بمفاد كان التامة والوجود المحمولي وهو ثابت بالتعبد الاستصحابي ، واما لوازمه العقلية كظرفيته للصلاة أو الصوم وتقيدها به فلا يمكن اثباتها به الا على القول بالأصل المثبت ، لان الملازمة بين النهار وظرفيته للفعل وتقيده به واقعية فلا يمكن اثباتها بالاستصحاب ، حيث إنه لا يثبت النهار بوجوده الواقعي وانما يثبته بوجوده الظاهري .
واما تقيد الواجب به في نفسه ، فليس مورداً للاستصحاب على الفرض .
هذا إضافة إلى أن لازم ذلك عدم الفرق بين الفرض الثاني والفرض الثالث ، فان استصحاب بقاء النهار إذا كان مثبتا ، تقيد الواجب به كان مثبتا وقوع الواجب في النهار أيضا ، باعتبار انه من لوازم بقاء النهار عقلا مع أنه قدس سره انكر ثبوت ذلك باستصحاب بقاء النهار في الفرض الثالث الا على القول بالأصل المثبت .
واما الأمر الثالث ، وهو ان يكون الزمان قيدا للواجب ، بأن يكون الواجب مقيدا بكونه في النهار أو الليل أو الفجر ، فان كانت للمقيد حالة سابقة فلا مانع من استصحاب بقائه وترتيب اثره عليه ، وان لم تكن له حالة سابقة فلا يمكن اثبات الواجب المقيد كالصوم المقيد في النهار باستصحاب بقاء ذات القيد بمفاد كان التامة الا على القول بالأصل المثبت ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان هذه الاشكالات جميعا مبنية على أن يكون
المباحث الأصولية — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٩