موجودة على التقييد فلا يجوز رفع اليد عنه الا بوجود قرينة أقوى من القرينة المذكورة ، هذا إضافة إلى أنه لافرق بين قيد الظرفية وقيد المعية والاجتماع والتقارن .
وهل يمكن اثبات قيد الظرفية أو المعية باستصحاب بقاء النهار أو الليل .
والجواب انه لا يمكن اثباته به الا على القول بالأصل المثبت ، لوضوح ان استصحاب بقاء النهار لا يثبت تقيد الصلاة به .
إلى هنا قد تبين ان هذا التخريج لا يرجع إلى معنى محصل .
[ التخريج الثالث ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره في المقام ]
التخريج الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » في المقام ، وما ذكره قدس سره يرجع إلى عدة أمور :
الأمر الأول : ان الزمان ظرف للواجب كالصلاة مثلا وشرط لوجوبه ، فإذا قال المولى ) إذا طلع الفجر فصم وإذا زالت الشمس فصل الظهرين وإذا غربت الشمس صل العشائين ( ، فان الجملة الأولى ظاهرة في أن دخول الفجر إلى غروب الشمس ظرف للصوم وطلوع الفجر شرط لوجوبه ، والجملة الثانية ظاهرة في أن النهار بعد زوال الشمس ظرف لصلاة الظهرين واما الزوال فهو شرط لوجوبها ، والجملة الثالثة ظاهرة في أن الليل ظرف لصلاة العشائين واما غروب الشمس فهو شرط لوجوبها ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان النهار أو الليل أو الفجر بلحاظ انه ظرف للواجب فلادخل له في ترتب الملاك عليه ، فان المؤثر في ترتب الملاك عليه في مرحلة الامتثال انما هو شرط الواجب ، كما أن المؤثر في اتصاف الفعل بالملاك شرط الوجوب ، فان شروط الوجوب في مرحلة الجعل هي شروط اتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي ، واما شروط الواجب فهي
هامش
( 1 ) - 1 - نهاية الدراية ج 3 ص 193 .