تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
التركيب ممكن لا انه مستحيل . الثاني : ان اخذ الزمان قيدا بنحو الظرفية بحاجة إلى مؤنة زائدة ، وهي منفية باطلاق دليل الصوم ، لان مقتضى اطلاقه ان متعلق الأمر الصوم في شهر رمضان مجتمعا مع النهار ، هذا . ولكن كلا الامرين لا يرجع إلى معنى محصل . اما الأمر الأول ، فان أراد بذلك ان التقييد في مقام الثبوت يرجع إلى التركيب فيه ، فيرد عليه انهما متباينان في هذا المقام فكيف يرجع التقييد إلى التركيب فيه ، الا ان يكون مراده قدس سره من ذلك هو ان التقييد إذا لم يمكن ، فيتعين فيه التركيب كما ذكره المحقق النائيني قدس سره . ولكن لا يمكن الاخذ بهذا التأويل ، اما اولًا فلانه خلاف ظاهر كلامه قدس سره وثانياً قد تقدم ان التقييد ممكن في نفسه ولا مانع منه ولا يرجع إلى التركيب . وان أراد قدس سره به ان التقييد في مقام الاثبات يرجع إلى التركيب فيه ، فإذا كان الدليل ظاهرا في أن الزمان قيد للصوم مثلا فلابد من رفع اليد عنه وحمله على أنه جزء له . فيرد عليه ، انه بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ولا قرينة الا دعوى عدم امكان التقييد في مقام الثبوت ولكن قد مر انه ممكن ولا مانع منه ، فاذن لا وجه لما ذكره قدس سره ، هذا مضافا إلى أنه خلاف ظاهر كلامه . وان أراد قدس سره به ان الدليل في مقام الاثبات ظاهر في التركيب لافي التقييد ، فيرد عليه ان الامر وان كان كذلك كما تقدم الا انه ليس معنى ذلك ان التقييد يرجع إلى التركيب . واما الأمر الثاني : فلان المؤنة الزائدة على التقييد موجودة وهي كلمة ) في ( ، فإنها تدل بنفسها على اخذ الظرفية قيدا في متعلق الأمر ، فاذن القرينة
المباحث الأصولية — صفحة 275 | الشيخ محمد إسحاق الفياض