التركيب ممكن لا انه مستحيل .
الثاني : ان اخذ الزمان قيدا بنحو الظرفية بحاجة إلى مؤنة زائدة ، وهي منفية باطلاق دليل الصوم ، لان مقتضى اطلاقه ان متعلق الأمر الصوم في شهر رمضان مجتمعا مع النهار ، هذا .
ولكن كلا الامرين لا يرجع إلى معنى محصل .
اما الأمر الأول ، فان أراد بذلك ان التقييد في مقام الثبوت يرجع إلى التركيب فيه ، فيرد عليه انهما متباينان في هذا المقام فكيف يرجع التقييد إلى التركيب فيه ، الا ان يكون مراده قدس سره من ذلك هو ان التقييد إذا لم يمكن ، فيتعين فيه التركيب كما ذكره المحقق النائيني قدس سره .
ولكن لا يمكن الاخذ بهذا التأويل ، اما اولًا فلانه خلاف ظاهر كلامه قدس سره وثانياً قد تقدم ان التقييد ممكن في نفسه ولا مانع منه ولا يرجع إلى التركيب .
وان أراد قدس سره به ان التقييد في مقام الاثبات يرجع إلى التركيب فيه ، فإذا كان الدليل ظاهرا في أن الزمان قيد للصوم مثلا فلابد من رفع اليد عنه وحمله على أنه جزء له .
فيرد عليه ، انه بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ولا قرينة الا دعوى عدم امكان التقييد في مقام الثبوت ولكن قد مر انه ممكن ولا مانع منه ، فاذن لا وجه لما ذكره قدس سره ، هذا مضافا إلى أنه خلاف ظاهر كلامه . وان أراد قدس سره به ان الدليل في مقام الاثبات ظاهر في التركيب لافي التقييد ، فيرد عليه ان الامر وان كان كذلك كما تقدم الا انه ليس معنى ذلك ان التقييد يرجع إلى التركيب .
واما الأمر الثاني : فلان المؤنة الزائدة على التقييد موجودة وهي كلمة ) في ( ، فإنها تدل بنفسها على اخذ الظرفية قيدا في متعلق الأمر ، فاذن القرينة
المباحث الأصولية — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٥