المجالس إذا شك فيه ، لوضوح انه إذا شككنا في استمرار المجلس الفلاني إلى آخر شهر رمضان فلا مانع من استصحاب بقاء استمراره ، وكذلك إذا شككنا في بقاء استمرار زيد مثلا على الدراسة لان لها وحدة عرفية وان لم تكن عقلية ، فان الفصل بين مجلس ومجلس آخر وان كان كثيرا وكذلك الفصل بين درس ودرس آخر ، الا ان العرف يرى خيط الربط والاتصال بين هذه المجالس والدروس فلذلك لها وحدة بنظرهم ، فإذا كانت لهاوحدة فيتصور فيها اليقين بالحدوث والشك في البقاء فاركان الاستصحاب تامة فيها .
ومنشأ هذا الاتصال والارتباط هو البناء على استمرار هذه المجالس عادة إلى تمام الشهر وعلى استمرار الدراسة في الحوزة العلمية والجامعات .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان الاستصحاب يجري في الأمور التدريجية بتمام مراتبها ، هذا من ناحية .
[ الحركة تنقسم إلى اقسام ]
ومن ناحية أخرى ، ان الحركة تنقسم إلى اقسام :
القسم الأول ، الحركة الجوهرية وهي ثابتة في صميم كيان الأشياء وجوهر ذاتها ، بمعنى ان هذه الحركة عين ذاتها وذاتياتها ، واما الحركة العرضية الظاهرية فهي برهان عليها .
القسم الثاني ، الحركة في الكم والكيف .
والأول كنمو الأشياء من الأشجار والنباتات والحيوانات ، فان تلك الأشياء في نمو مستمر إلى أن وصلت إلى حدودها التامة فتنفذ قواها فتقف حركتها ، مثلا المني يتحرك إلى أن صار علقة والعلقة تتحرك إلى أن صارت مضغة وهكذا إلى أن صارت انسانا كاملا ، وحينئذٍ فتقلص القوى من مرحلة إلى مرحلة أخرى إلى تنفذ تماما فتقف الحركة ، وهذه الحركة تكشف عن الحركة الجوهرية كشفاً انياً اي كشف المعلول عن العلة .