تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
باسم مخصوص بدرجاتها المختلفة من حيث السعة والضيق موجودة بوجود واحد ، وله حدوث وبقاء حقيقة ، كالشك في بقاء النهار أو الليل أو الأسبوع أو الشهر أو السنة وهكذا ، فإذا كان له اثر شرعي فلا مانع من استصحاب بقائه ، لان أركان الاستصحاب تامة والقضية المشكوكة متحدة مع القضية المتيقنة موضوعا ومحمولا ، فيكون مشمولا لروايات الاستصحاب ، إذ يصدق على رفع اليد عن المتيقن السابق نقض اليقين بالشك . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي انه لا شبهة في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية سواء أكانت من الزمانيات أم كانت من نفس الزمان الذي هو مركب من الآنات المتصلة ، ولافرق بينها وبين الأمور الدفعية من هذه الناحية .

[ الأمور التدريجية تكون على مراتب وجريان الاستصحاب فيه ]

ثم إن الأمور التدريجية على مراتب : المرتبة الأولى ، تمثل الزمان باعتبار انه مركب من الآنات المتدرجة المتصرمة المتحركة المتشددة في الالتصاق والاتصال بحيث لا يتصور تخلل العدم بينها لا عقلا ولا عرفا كحركة الطائرات والسيارات والسفن والقطارات والكرات في الفضاء وما شاكلها والأشد والأقوى في الاتصال والالتصاق من الكل كحركة النور . فالنتيجة ان لهذه المرتبة من الحركة وحدة عقلية عرفية . المرتبة الثانية : تمثل حركة الدابة كحركة الانسان فإنها مركبة من الاجزاء التدريجية وهي الخطوة بعد الخطوة التي يتصور فيها تخلل العدم عقلا وان كانت بنظر العرف متصلة ولا يرى تخلل العدم بينها . المرتبة الثالثة : تمثل قراءة القرآن والاشعار والقاء الخطابة وماشاكل ذلك ، فإنها وان كانت مركبة من الاجزاء الطولية التدريجية الا ان العدم