بها ، سواء أكانت من المركبات الحقيقية كالانسان ونحوه أم كانت من المركبات الخارجية ، ولا يمكن تحققها ووجودها في الخارج الا بتحقق تمام اجزائها فيه في عرض واحد وهذا هو مقتضى عرضية الاجزاء .
واما الموجودات التدريجية وغيرالقارة مركبة من الاجزاء الطولية ومتقومة بها بنحو التصرم والتدرج ، فتكون حقيقتها حقيقة تصرميّة وتدرّجية ، فإذا كانت حقيقتها كذلك ، فبطبيعة الحال يكون وجودها طوليا فتوجد بوجود أول جزئها وحدوثه وتبقى بنحو التصرم والتدرج إلى آخر جزئها وبانتهائه تنتهي ، وعلى هذا فلا مانع من جريان الاستصحاب لتمامية أركانه وهي اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها موضوعا ومحمولا ، فإذا علمنا بحركة السيارة الفلانية من النجف إلى كربلا في الوقت الفلاني ثم شككنا في بقاء هذه الحركة لسبب أو آخر ، فلا مانع من استصحاب بقائها إذا كان له اثر شرعي ، فالشك يكون في بقاء المتيقن السابق .
فالنتيجة ، انه لافرق بين الأشياء القارة والأشياء التدريجية من هذه الجهة كالحركة الأينية والحركة الوضعية والحركة الجوهرية ، هذا .
[ ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره في المقام ]
واما ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره « 1 » من انا لو سلمنا ان الاستصحاب لا يجري في الأمور التدريجية الزمانية كالحركة ، فإنه انما لا يجري في الحركة القطعية وهي كون الشيء في كل آن في حد ومكان ، ولكن لا مانع من جريانه في الحركة التوسطية وهي كون الشيء بين المبدأ والمنتهى ، بتقريب ان الحركة إذا لوحظ وجودها في كل آن في حد خاص بأن لوحظ وجودها في كل خطوة خطوة بنحو الاستقلال ، فلا يجري الاستصحاب ، لان وجودها في كل آن في حد ومكان غير وجودها في
هامش
( 1 ) - 1 - كفاية الأصول ص 408 .