التنبيه الخامس جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية
يقع الكلام في هذا التنبيه في مقامات
[ المقام ] الأول : في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية الزمانية
كالحركة بكافة اشكالها وألوانها من الحركات الطبيعية ، كحركة المياه الجارية وحركة الأشجار والنباتات التي تتحرك من مرحلة إلى مرحلة أخرى ومن دور إلى دور آخر كماً وكيفاً ووضعاً وأيناً ، وحقيقة الحركة خروج الشيء من القوة إلى الفعلية ومن الامكان إلى الوجود ، ومنها حركات الكرات في الفضاء الكوني ومنها غيرها وهكذا .
الثاني : في جريانه في اجزاء الزمان وآناته التدريجية .
الثالث : في الفعل المقيد بالزمان .
اما الكلام في المقام الأول : فقد نوقش في جريان الاستصحاب فيه بأن المعتبر في جريانه اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها موضوعا ومحمولا ، وعلى هذا فإن كان المستصحب من الأمور القارة كالانسان مثلا أو عدالة زيد أو علم عمرو وهكذا ، ففي مثل ذلك إذا علمنا بوجود انسان في المسجد مثلا وشككنا في بقائه فيه ، فلا مانع من استصحاب بقائه فيه ، وإذا شككنا في بقاء عدالة زيد بعد اليقين بها أو في حياة عمرو كذلك فلا مانع من استصحاب بقائها وهكذا ، فان القضية المشكوك فيها متحدة مع القضية المتيقنة ذاتاً وحقيقة ، غاية الأمر ان متعلق الشك بقاء الشيء ومتعلق اليقين حدوثه ، ولافرق بين واقع الحدوث والبقاء كما أن واقع حدوث شيءوجوده الأول وواقع بقائه وجوده الثاني ، فاذن